فهرس الكتاب

الصفحة 265 من 304

ويقول الخوئي أيضًا: المستفاد من الآية والروايات هو تحريم غيبة الأخ المؤمن، ومن البديهي أنه لا أخوة ولا عصمة بيننا وبين المخالفين، وهذا هو المراد - أيضًا - من مطلقات أخبار الغيبة، لا من جهة حمل المطلق على المقيد؛ لعدم التنافي بينهما، بل لأجل مناسبة الحكم والموضوع، على أن الظاهر من الأخبار الواردة في تفسير الغيبة هو اختصاص حرمتها بالمؤمن فقط، وسيأتي، فتكون هذه الروايات مقيدة للمطلقات، فافهم.

وقد حكي عن المحقق الأردبيلي تحريم غيبة المخالفين، ولكنه لم يأت بشئ تركن إليه النفس [1] .

ويقول الخميني: فيكون خطاب (يأيها الذين آمنوا) متوجهًا إلى المؤمنين الواقعيين وإن اختلفت أركانه بحسب الأزمان، من غير أن يكون الخطاب من أول الأمر متوجهًا إلى الشيعة حتى يستبعد.... سيما إذا كان المراد بالمؤمن: الشيعة الإمامية الإثني عشرية.

وأما الأخبار فما اشتملت على المؤمن فكذلك، وما اشتملت على الأخ لا تشملهم أيضًا، لعدم الأخوة بيننا وبينهم بعد وجوب البراءة عنهم وعن مذهبهم وعن أئمتهم، كما تدل عليه الأخبار واقتضته أصول المذهب.

(1) مصباح الفقاهة، للخوئي (1/505) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت