فهرس الكتاب

الصفحة 266 من 304

وقال: فإنها في مقام تفسيرها اعتبرت الأخوة فيها، فغيرنا ليسوا بإخواننا وإن كانوا مسلمين فتكون تلك الروايات مفسرة للمسلم المأخوذ في سائرها بأن حرمة الغيبة مخصوصة بمسلم له أخوة إسلامية إيمانية مع الآخر، ومنه يظهر الكلام في رواية المناهي وغيرها، والإنصاف أن الناظر في الروايات لا ينبغي أن يرتاب في قصورها عن إثبات حرمة غيبتهم، بل لا ينبغي أن يرتاب في أن الظاهر من مجموعها اختصاصها بغيبة المؤمن الموالي لأئمة الحق (ع) مضافًا إلى أنه لو سلم إطلاق بعضها وغض النظر عن تحكيم الروايات التي في مقام التحديد عليها فلا شبهة في عدم احترامهم، بل هو من ضروري المذهب كما قال المحققون، بل الناظر في الأخبار الكثيرة في الأبواب المتفرقة لا يرتاب في جواز هتكهم والوقيعة فيهم، بل الأئمة المعصومون أكثروا في الطعن واللعن عليهم، وذكر مساوئهم.

وقال: قيام السيرة المستمرة بين عوام الشيعة وعلمائهم على غيبة المخالفين، بل سبهم ولعنهم في جميع الأعصار والأمصار، بل في الجواهر أن جواز ذلك من الضروريات [1] .

(1) المكاسب المحرمة، للخميني (1/250- 251) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت