فهرس الكتاب
ويقول في شرح كلام الشيخ: والإنصاف أن الناظر في الروايات لا ينبغي أن يرتاب في قصورها عن إثبات حرمة غيبتهم، بل لا ينبغي أن يرتاب في أن الظاهر من مجموعها اختصاصها بغيبة المؤمن الموالي لأئمة الحق.. إلى أن قال: فلا شبهة في عدم احترامهم، بل هو من ضروري المذهب كما قال المحققون، بل الناظر في الأخبار الكثيرة في الأبواب المتفرقة لا يرتاب في جواز هتكهم والوقيعة فيهم، بل الأئمة المعصومون أكثروا في الطعن واللعن عليهم وذكر مساوئهم. فعن أبي حمزة عن أبي جعفر عليه السلام قال: قلت له: إن بعض أصحابنا يفترون ويقذفون من خالفهم، فقال: الكف عنهم أجمل. ثم قال: يا أبا حمزة! الناس كلهم أولاد بغاة ما خلا شيعتنا. والظاهر منها جواز القذف والافتراء عليهم [1] .
ويقول الحكيم: ومن الظاهر أنه لا احترام ولا ولاية ولا حق لغير المؤمن، بل هو في حيز الأعداء، بل ما ورد من لعن المخالفين وسبهم والبراءة منهم يقتضي جواز غيبتهم بالأولوية العرفية. ومنه يظهر ضعف ما حكى عن المقدس الأردبيلي وظاهر صاحب الكفاية من أن الظاهر عموم الأدلة للمخالفين [2] .
وعلى أي حال فالروايات والأقوال في الباب تطول ولا يمكن حصرها، حتى عقد بعضهم أبوابًا خاصة في بيان هذه المسألة، منها: (باب أنه لا تقبل الأعمال إلا بالولاية) [3] ، و (باب كفر المخالفين والنصاب) [4] .
(1) المكاسب المحرمة، للخميني (1/252) .
(2) مصباح المنهاج، التقليد، لمحمد سعيد الحكيم (302(ش ) ) .
(3) انظر: بحار الأنوار للمجلسي (27/166- 202) وفيه (71) رواية، مستدرك سفينة البحار لعلي النمازي الشاهرودي (3/153، 7/434 ،10/454) .
(4) بحار الأنوار للمجلسي (72/131- 156) ، مستدرك سفينة البحار، لعلي النمازي (9/130، 10/60) .