فهرس الكتاب
بل حتى روايات التقية في بلوغ الدم التي ملئوا كتبهم بها، كروايتهم عن الباقر رحمه الله أنه قال: «إنما جعلت التقية ليحقن بها الدم، فإذا أبلغ الدم فليس تقية» . ورواية الصادق رحمه الله: إنما جعلت التقية ليحقن بها الدم، فإذا بلغت التقية الدم فلا تقية [1] . فهي خاصة بالشيعة، ولا تشمل المخالفين.
يقول الأنصاري: ومما ذكرنا يظهر سكوت الروايتين عن دماء أهل الخلاف؛ لأن التقية إنما شرعت لحقن دماء الشيعة، فحدها بلوغ دمهم، لا دم غيرهم .... وهذا كله في غير الناصب، وأما الناصب فليس محقونَ الدم، وإنما منع منه حدوث الفتنة، فلا إشكال في مشروعية قتله للتقية [2] .
ويقول الخميني: وأيضًا: ظاهر أدلة التقية أنها شرعت لحفظ دماء الشيعة وأعراضهم وأموالهم من غير خصوصية للمتقي... [3] .
ويقول الخوئي: وقد أشرنا آنفًا إلى أن الغرض الأقصى من التقية هو حفظ دماء الشيعة...وعليه فحكم قتل المخالفين بالتقية أو بالاكراه حكم سائر المحرمات التي ترتفع حرمتها بهما [4] .
(1) الحدائق الناضرة، ليوسف البحراني (18/135) ، الكافي، للكليني (2/220) ، تهذيب الأحكام، للطوسي (6/172) ، وسائل الشيعة (الإسلامية) للحر العاملي (11/483) ، بحار الأنوار للمجلسي (72/434) ، جامع أحاديث الشيعة، للبروجردي (14/586، 26/107) ، معجم أحاديث الإمام المهدي (ع) ، لعلي الكوراني العاملي (4/42) ، موسوعة أحاديث أهل البيت (ع) ، لهادي النجفي (2/224) ، ميزان الحكمة، للريشهري (4/3654) .
(2) كتاب المكاسب، للأنصاري (2/99) .
(3) المكاسب المحرمة، للخميني (2/149) .
(4) مصباح الفقاهة، للخوئي (1/698) .