فهرس الكتاب

الصفحة 269 من 304

ويقول الروحاني تحت باب (حكم قتل المخالف) : الفرع الثاني: في أنه إذا أُكره على قتل المخالف فهل يجوز ذلك أم لا؟ فقد اختار الشيخ (ره) وتبعه الأستاذ الأعظم أنه يجوز مع التقية أو بالاكراه، واستدل له بأن النصوص الدالة على أن حد التقية هو الدم مختصة بدماء الشيعة؛ إذ الغرض من التقية هو حفظها، وعليه فلا مخصص لعمومات التقية ونفي الإكراه.

وفيه: إن ما ذكر من أن التقية إنما شرعت لحفظ دماء الشيعة مسلم، كما أن ما ذكر من اختصاص نصوص المقام بها لا كلام فيه، ولكن بما أن أدلة التقية ونفي الإكراه إنما وردت في مورد الامتنان، وشمولها للمقام مناف له، فلا تشمل قتل المخالفين، فهو باق على حكمه الأولي، وهو عدم الجواز ما لم يزاحم هذا الحكم حكم أهم، اللهم إلا أن يقال: إن أدلة التقية إنما وردت في مقام الامتنان على الشيعة لا على الأمة، كما هو الشأن في دليل رفع الإكراه، وعلى ذلك فهي تشمل قتل المخالفين وترتفع الحرمة بها [1] .

وقد أسهبنا بعض الشيء في بيان كل هذا لسببين:

أولهما: بيان كفر أهل السُنة عند الشيعة، وعلى هذا تكون التقية منهم مشروعة.

والآخر: بيان أن إنكار المعاصرين لهذه العقيدة - أي: كفر المخالفين - وغيرها هو في ذاته تطبيق عملي للتقية.

يقول شرف الدين الموسوي في أجوبة مسائل جار الله، عند جوابه على المسألة السادسة: نعوذ بالله من تكفير المسلمين، والله المستعان على كل معتد أثيم، هماز مشاء بنميم، كيف يجوز على الشيعة أن تكفر أهل الشهادتين والصلاة والصوم والزكاة والحج والإيمان باليوم الآخر.. [2] ؟!

(1) فقه الصادق (ع) ، للسيد محمد صادق الروحاني (14/ 496(ش ) ) .

(2) أجوبة مسائل جار الله، لشرف الدين (47) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت