فهرس الكتاب

الصفحة 298 من 304

وهذا شيبة بن غفال، ولاَّه المنصور على المدينة، وحضرت الجمعة، فصار إلى مسجد النبي صلى الله عليه وآله وسلم فرقى المنبر فأخذ يطعن في علي رضي الله عنه ويقول بأنه أراد شق عصا المسلمين وحارب المؤمنين وأراد الأمر لنفسه ومنعه أهله. فلم يجسر أحد على الرد عليه، فقام إليه الإمام الصادق فقال: « أما ما قلت من سوء فأنت وصاحبك به أولى وأحرى، يا من ركب غير راحلته، وأكل غير زاده! ارجع مأزورًا. ثم أقبل على الناس فقال: ألا أنبئكم بأخف الناس يوم القيامة ميزانًا وأبينهم خسرانًا؟ من باع آخرته بدنيا غيره، وهو هذا الفاسق» [1] .

فأين هذا من قولهم عنه رحمه الله: «إني لأسمع الرجل يسب عليًا فأستتر منه بالسارية، وإذا فرغ أتيته فصافحته» [2] .

وقال المنصور وقد وقع عليه ذباب فذبه عنه ثم وقع عليه فذبه عنه ثم وقع عليه فذبه عنه فقال: يا أبا عبد الله لأي شيء خلق الله عز وجل الذباب؟ قال: « ليذل به الجبارين» [3] .

(1) الأمالي، للطوسي (51) ، بحار الأنوار للمجلسي (47/165) ، موسوعة المصطفى والعترة (ع) لحسين الشاكري (10/191) ، إثبات الهداة (1/485) .

(2) واقع التقية عند المذاهب، لثامر هاشم حبيب العميدي (35) .

(3) علل الشرائع، للصدوق (2/496) ، بحار الأنوار للمجلسي (47/166، 61/312) ، موسوعة المصطفى والعترة (ع) ، للحاج حسين الشاكري (10/191) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت