فهرس الكتاب

الصفحة 303 من 304

وروى القوم عن صفوان بن يحيى قال: « لما مضى أبو إبراهيم عليه السلام وتكلم أبو الحسن عليه السلام خفنا عليه من ذلك، فقيل له: إنك أظهرت أمرًا عظيمًا، وإنا نخاف عليك هذه الطاغية، قال: ليجهد جهده، فلا سبيل له علي. وقال صفوان: فحدثني الثقة أن خالد بن يحيى البرمكي قال لهارون الرشيد: هذا علي بن موسى الرضا قد تقدم وادعى الأمر لنفسه، فقال هارون: يكفينا ما صنعنا بأبيه، تريد أن نقتلهم جميعًا» ؟ [1] !

وهذا العسكري يروي أن سلمان الفارسي رضي الله عنه ضربه اليهود بالسياط وعذبوه وأمروه أن يكفر بمحمد صلى الله عليه وآله وسلم ولم يفعل، وسأل الله تعالى الصبر على أذاهم، فقالوا: أوليس محمد قد رخص لك أن تقول من الكفر به ما تعتقد ضده للتقية من أعدائك؟! فما بالك لا تقول ما نقترح عليك للتقية؟! فقال سلمان: « إن الله قد رخص لي في ذلك ولم يفرضه علي، بل أجاز لي ألا أعطيكم ما تريدون وأحتمل مكارهكم، وجعله أفضل المنزلتين، وأنا لا أختار غيره» [2] .

فهل ترى أن العسكري وبقية الأئمة رحمهم الله يروون مثل هذا ولا يعملون به؟!

(1) موسوعة المصطفى والعترة (ع) لحسين الشاكري (12/223) ، عيون أخبار الرضا (ع) ، للصدوق (1/246) ، مدينة المعاجز، لهاشم البحراني (7/ 106) ، مسند الإمام الرضا (ع) ، لعزيز الله عطاردي (1/191) ، معجم رجال الحديث، للخوئي (21/49) ، إعلام الورى، للطبرسي (2/60) ، كشف الغمة، للإربلي (3/ 109) .

(2) بحار الأنوار للمجلسي (72/413) ، جامع أحاديث الشيعة، للبروجردي (14/576) ، نفس الرحمن في فضائل سلمان، للنوري الطبرسي (354) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت