يقول الشيخ الصفار في رسالته"الإمام المهدي أمل الشعوب":"المؤمن الذي يعيش في عصر الغيبة، منتظرًا لخروج الإمام القائد وظهوره، لابدّ وأن يهيئ نفسه لاستقبال الإمام، والانضمام إلى جبهته، والعمل تحت لوائه. وهذا لا يتأتى للإنسان إذا لم يرب نفسه ويهيئها من الآن للساعة المنتظرة قبل أن تأتي تلك الساعة وهو يفقد زمام نفسه وتخونه إرادته. ولأن موعد الظهور مجهول لدى الإنسان المؤمن، فيجب أن يكون على أُهبة الاستعداد دائمًا وأبدًا، ويتوقع الأمر في كل لحظة".
لكن إذا تعارضت مواقف الإمام المهدي مع موقف الدولة التي ينتمي لها الشيعي فمع من سيكون ولاؤه؟
يقول الأستاذ بندر الشويقي:"وقد رأيت الشيخ الصفار في رسالته التبشيرية عن إمام الزمان (المهدي المنتظر) يوصي الشيعة بجملة من الأدعية، ويرغبهم في ملازمتها. وفي تلك الأدعية إعلان تجديد البيعة والولاء للإمام الحق الغائب في سردابه!!"
وهذا أحد نصوص تلك الأدعية والتراتيل، أنقلها للقراء الأكارم من كتاب الشيخ الصفار:"اللهم بلّغ مولانا الإمام الهادي المهدي القائم بأمرك (صلوات اللَّه عليه وعلى جميع آبائه الطاهرين) عن جميع المؤمنين والمؤمنات في مشارق الأرض ومغاربها.... اللهم إني أجدد في صبيحة يومي هذا، وما عشت من أيامي عهدًا وعقدًا وبيعة له في عنقي، لا أحول عنها ولا أزول أبدًا".
(بيعة) و (عقد) و (عهد) في صبيحة يومه، وفيما عاش من أيامه!
بيعة في عنق الشيخ لا يحول عنها ولا يزول أبدًا!
فماذا بقي من ولاء وانتماء؟
وإذا استثنينا الجمهورية الإيرانية، فهل توجد اليوم دولة أو بلد تسير على تعاليم ذاك الإمام المنتظر، بحيث يكون لها نصيب من هذا الولاء، والانتماء، والبيعة، والعقد، والعهد، الذي لا يزول ولا يحول أبدًا؟