فهرس الكتاب

الصفحة 132 من 487

الوجه الثاني: قد اخبر الله تعالى في كتابه العزيز انه خلق عيسى عليه السلام بكن حيث قال:"قَالَتْ رَبِّ أَنَّى يَكُونُ لِي وَلَدٌ وَلَمْ يَمْسَسْنِي بَشَرٌ قَالَ كَذَلِكِ اللَّهُ يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ إِذَا قَضَى أَمْرًا فَإِنَّمَا يَقُولُ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ (47) : ال عمران", وقال تعالى ايضا:"إِنَّ مَثَلَ عِيسَى عِنْدَ اللَّهِ كَمَثَلِ آدَمَ خَلَقَهُ مِنْ تُرَابٍ ثُمَّ قَالَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ (59) : ال عمران"فلو كانت كن مخلوقة فيكون قول الرافضة ان مخلوقا قد خلق مخلوقا , فيكون قول الرافضة ان مخلوقا قد مخلوقا , يقابله قول النصارى ان الخالق قد بعث ابنه والعياذ بالله تعالى اي ان عيسى عليه السلام غير مخلوق والعياذ بالله , وكلا القولين باطل قول من يقول ان المخلوق يخلق مخلوقا , وقول من يقول ان الله تعالى قد بعث ابنه الغير مخلوق .

الوجه الثالث: ان قول الرافضة ان كن المخلوقة تخلق هو عين قول الملاحدة الذين لا يعترفون بالله تعالى ويقولون ان الكون قد خُلق بنفسه - اي ان المخلوق هو الذي خلق المخلوق - .

الوجه الرابع: ان قول الرافضة ان كن مخلوقة فيه اثبات خالق مع الله تعالى والعياذ بالله تعالى .

الوجه الخامس: لقد جاء التفريق في القران الكريم بين الامر والخلق حيث قال تعالى:"أَلَا لَهُ الْخَلْقُ وَالْأَمْرُ تَبَارَكَ اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ (54) : الاعراف فقد فرق الله تعالى بين الخلق , والامر , ولو كان الامر مخلوقا للزم ان يخلقه بامر اخر وهلم جرا الى ما لا نهاية من المخلوق الذي يخلق المخلوق الذي هو عين قول الملاحدة ."

ولقد صرح الصدوق بحدوث صفات الله تعالى , حيث قال:"ولا نقول: إنه تعالى لم يزل خلاقا فاعلا شائيا مريدا راضيا ساخطا رازقا وهابا متكلما لأن هذه صفات أفعاله وهي محدثة لا يجوز أن يقال: لم يزل الله تعالى موصوفا بها"اهـ [16] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت