ولقد ورد في الصحيحين لفظ الصفة لله تعالى , قال الامام البخاري رحمه الله:"7375 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ صَالِحٍ، حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، حَدَّثَنَا عَمْرٌو، عَنِ ابْنِ أَبِي هِلاَلٍ، أَنَّ أَبَا الرِّجَالِ مُحَمَّدَ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، حَدَّثَهُ عَنْ أُمِّهِ عَمْرَةَ بِنْتِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، وَكَانَتْ فِي حَجْرِ عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، عَنْ عَائِشَةَ: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعَثَ رَجُلًا عَلَى سَرِيَّةٍ، وَكَانَ يَقْرَأُ لِأَصْحَابِهِ فِي صَلاَتِهِمْ فَيَخْتِمُ بِقُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ، فَلَمَّا رَجَعُوا ذَكَرُوا ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ: «سَلُوهُ لِأَيِّ شَيْءٍ يَصْنَعُ ذَلِكَ؟» ، فَسَأَلُوهُ، فَقَالَ: لِأَنَّهَا صِفَةُ الرَّحْمَنِ، وَأَنَا أُحِبُّ أَنْ أَقْرَأَ بِهَا، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «أَخْبِرُوهُ أَنَّ اللَّهَ يُحِبُّهُ» "اهـ . [19]
فقد ورد عن النبي صلى الله عليه واله وسلم اقرار القائل على قوله ان سورة الاخلاص صفة الرحمن , ومن المعلوم ان المفرد المعرف بالاضافة يفيد العموم , فيكون المعنى صفات الرحمن تعالى كما نقول نعمة الله مفرد معرف بالاضافة فيفيد العموم أي نِعمُ الله تعالى .
{ الاضافة على نوعين }
ان الاضافة الى المضاف على نوعين:
النوع الاول - اضافة صفة الى موصوف , او ما نسميه ايضا اضافة المعاني الى الذات , ومن هذا الباب صفات الله تعالى , فهذه الصفات تقوم بذات الله تعالى , كالعلم , والقوة , والعزة , والسمع , والبصر , واليد , وباقي الصفات .