النوع الثاني - اضافة ذات الى ذات , او ما نسميه اضافة المخلوق الى خالقه , ونسميه ايضا اضافة الاعيان الى الذات , وهذا النوع من الاضافة يكون للتشريف , وتكون الاعيان بائنة من الذات المضافة اليها كما نقول: بيت الله , ورسول الله , وعباد الله , وناقة الله الى الخ .
قال الامام العلم شيخ الاسلام احمد بن تيمية نور الله قبره وجعله روضة من رياض الجنة:"وَالْمُضَافُ إِلَى اللَّهِ نَوْعَانِ، فَإِنَّ الْمُضَافَ إِمَّا أَنْ يَكُونَ صِفَةً لَا تَقُومُ بِنَفْسِهَا كَالْعِلْمِ وَالْقُدْرَةِ وَالْكَلَامِ وَالْحَيَاةِ وَإِمَّا أَنْ يَكُونَ عَيْنًا قَائِمَةً بِنَفْسِهَا."
فَالْأَوَّلُ إِضَافَةُ صِفَةٍ كَقَوْلِهِ: {وَلَا يُحِيطُونَ بِشَيْءٍ مِنْ عِلْمِهِ} [البقرة: 255] وَقَوْلِهِ: {إِنَّ اللَّهَ هُوَ الرَّزَّاقُ ذُو الْقُوَّةِ الْمَتِينُ} [الذاريات: 58] وَقَوْلِهِ: {أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّ اللَّهَ الَّذِي خَلَقَهُمْ هُوَ أَشَدُّ مِنْهُمْ قُوَّةً} [فصلت: 15] .
وَقَوْلِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي الْحَدِيثِ الصَّحِيحِ حَدِيثِ الِاسْتِخَارَةِ «إِذَا هَمَّ أَحَدُكُمْ بِالْأَمْرِ فَلْيَرْكَعْ رَكْعَتَيْنِ مِنْ غَيْرِ الْفَرِيضَةِ ثُمَّ لِيَقُلْ: اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْتَخِيرُكَ بِعِلْمِكَ وَأَسْتَقْدِرُكَ بِقُدْرَتِكَ وَأَسْأَلُكَ مِنْ فَضْلِكَ» .