ثُمَّ جَعَلَ فِي يَدَيْكَ مَفاتِيحَ خَزَائِنِهِ بِمَاأَذِنَ لَكَ فِيهِ مِنْ مَسْأَلتِهِ، فَمَتَى شِئْتَ اسْتَفْتَحْتَ بِالدُّعَاءِأَبْوَابَ نِعَمِهِ، وَاسْتَمْطَرْتَ شآبِيبَ رَحْمَتِهِ، فَلاَ يُقَنِّطَنَّكَ إِبْطَاءُ إِجَابَتِهِ، فَإِنَّ الْعَطِيَّةَ عَلَى قَدْرِ النِّيَّةِ، وَرُبَّمَاأُخِّرَتْ عَنْكَ الإجابة، لِيَكُونَ ذلِكَ أَعْظمَ لأجر السَّائِلِ، وَأَجْزَلَلِعَطَاءِ الأمل، وَرُبَّمَا سَأَلْتَ الشَّيْءَ فَلاَ تُؤْتاهُ، وَأُوتِيتَ خَيْرًا مِنْهُ عَاجلًا أَوْ آجِلًا، أوْ صُرِفَ عَنْكَ لِمَا هُوَ خَيْرٌ لَكَ، فَلَرُبَّ أَمْر قَدْ طَلَبْتَهُ فِيهِ هَلاَكُ دِينِكَ لَوْ أُوتِيتَهُ، فَلْتَكُنْ مَسَأَلَتُكَ فِيَما يَبْقَى لَكَ جَمَالُهُ، وَيُنْفَى عَنْكَ وَبَالُهُ، فَالْمَالُ لاَ يَبْقَى لَكَ وَلاَ تَبْقَى لَهُ". (نهج البلاغة: باب المختار من كتب أمير المؤمنين(عليه السّلام) ورسائله إلى أعدائه وأمراء بلاده ويدخل في ذلك ما اختير من عهوده إلى عمّاله ووصاياه لأهله وأصحابه: وصية [31] : ومن وصيّته (عليه السلام) للحسن بن علي (عليه السلام) ، كتبها إليه بـ"حاضرين"عندانصرافه من صفّين)."
3.وفي (الكافي) عَنْ أَبِي الْحَسَنِ الرِّضَا (عليه السلام) أَنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ (صلوات الله عليه) كَانَ يَقُولُ:"طُوبَى لِمَنْ أَخْلَصَ لِلَّهِ الْعِبَادَةَ وَالدُّعَاءَ وَلَمْ يَشْغَلْ قَلْبَهُ بِمَاتَرَى عَيْنَاهُ وَلَمْ يَنْسَ ذِكْرَ اللَّهِ بِمَا تَسْمَعُ أُذُنَاهُ وَلَمْ يَحْزُنْ صَدْرَهُ بِمَا أُعْطِيَ غَيْرُهُ". (الكافي: 2/ 16. كتاب الإيمان والكفر. باب الإخلاص. روايةرقم 3) .
عليّ السجّاد (عليه رحمة الله) :