فهرس الكتاب

الصفحة 21 من 487

ولعل الفارق الأساسي بين الأمة الإسلامية وبين الأمم السابقة أن هذه الأمة بقيت منها طائفة عظيمة وفرقة كبرى وسوادا أعظم على الدين الصحيح والعقيدة النقية بما حفظ الله القرآن وبيان الرسول صلى الله علية وسلم، كما قال الرسول صلى الله عليه وسلم"لا تزال طائفة من أمتي على الحق منصورة لا يضرهم من خذلهم ولا من خالفهم حتى يأتي أمر الله وهم كذلك".

وأن هذا العطب والفساد قد يبدأ قليلا بكلمة تافهة من شخص مغمور ولكنها إن لم تجد ردا فأنها سرعان ما تنتقل من شخص إلى شخص ومن جيل إلى جيل حتى تصبح عقيدة راسخة ودينا متبعا، وهنا نعلم لولا الحراسة الدائمة والقيام الدائب على الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر لدس الحق واختفى النور وعمت الظلمات.

3-أسباب الضلال في العقيدة وطرائق المضلين:

ولا شك أن الظلال في العقيدة قد أتخذ طرائق شتى وأساليب كثيرة فهنالك الزنادقة والمنافقون الذين أرادوا أن يلبسوا على الناس دينهم فعمدوا إلى تأويل القرآن على غير وجهه، وإلباس عقائد الكفر والشرك لباس الإسلام فاستشهدوا بآيات القرآن وأحاديث سيد الأنام، على الشرك والكفر والباطل وألحدوا في أسماء الله وصفاته وتبعهم في ذلك عوام الناس و سقطهم وأهل الضلال منهم من لا يميز بين حق وباطل وشرك وتوحيد وصحة وفساد، وهناك أهل الهوى والعصبية ممن أعماهم هواهم وعصبيتهم فردوا بعض الحق انتصروا لبعض الباطل، وهنالك المتنطعون المتشددون الذين تطرفوا في أمر من أمور الدين فأعماهم عن مقابلة، كما تطرف من أرادوا تنزيه الله فوقعوا في نفي صفاته، وتطرف أهل الإثبات فشبهوا الله بخلقة، وتطرف من يثبت كرامة الله لبعض عباده فأعطوا صفات الله للمخلوق وتطرف أهل الغيرة على صفات الله وأسمائه فنفوا بعض إكرامه لبعض عباده، وهكذا يحول الشخص من ضد إلى ضد.

4-انتحال الحديث أعظم أبواب الضلال والشرك: -

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت