د- وأما الصنف الرابع فهو قوم لم يتعمدوا الكذب وإنما وقع الموضوع في حديثهم غلطا كمن يضيف إلى النبي كلام بعض أصحابه، وكمن أبتلى بمن يدس في كتبه ما ليس منها، كما وقع لحماد بن سلمة وهو ثقة عابد مع ربيبة الكذاب عبد الكريم بن أبي العوجاء فقد دس في كتبة، وكما وقع لسفيان بن وكيع بن الجراح قال ابن حجر في التقريب: كان صدوقا إلا أنه ابتلى بوراقه فأدخل عليه ما ليس بحديثه أ. هـ. وكمن تدخل عليه آفة في حفظه أو بصره أو يختلط بآخر عمره. ولا شك أن هذا الصنف الرابع من أخفى الأصناف ومن أشدها ضررا.
قال ابن حجر: وهذا الصنف أخفى الأصناف لأنهم لم يتعمدوا الكذب مع وصفه بالصدق ومع ذلك فالضرر بهم شديد لدقة استخراج ذلك إلا من الأئمة النقاد، وأما باقي الأصناف فالأمر فيهم أسهل لأن كون تلك الأحاديث كذبا لا يخفى إلا على الأغبياء أ. هـ.