4-وإن ما لا يتم الواجب إلا به فهو واجب [2] ، وهذه قاعدة شرعية معلومة وواضحة. والعلم الذي يطلبه الإسلام هو: الوحي: كتابًا وسنة، عقيدةً وشريعة، والعلوم المستمدة من الوحي منها: التفسير، والسنة، والتوحيد، والفقه. وما وراء ذلك من علوم الكون فهو مما يدعوا إليه الإسلام، ويحث عليه لتعرف سنن الله في الكون، وأسراره في الخلق، وحكمته في الوجود، ودراسة العلوم الكونية والإنسانية لا تقل في أهميتها عن دراسة العلوم الشرعية، وهي علوم الطبيعة، والكيمياء، والفلك، والأحياء والنبات، والنفس والاجتماع، والتاريخ العام [3] .
وقد تبنى القرآن الكريم الدعوة إلى مثل هذه العلوم في محكم آياته، فمن ذلك: قوله تعالى: ? أَفَلَمْ يَنْظُرُوا إِلَى السَّمَاءِ فَوْقَهُمْ كَيْفَ بَنَيْنَاهَا وَزَيَّنَّاهَا وَمَا لَهَا مِن فُرُوجٍ * وَالأَرْضَ مَدَدْنَاهَا وَأَلْقَيْنَا فِيهَا رَوَاسِيَ وَأَنْبَتْنا فِيهَا مِن كُلِّ زَوْجٍ بَهِيجٍ * تَبْصِرَةً وَذِكْرَى لِكُلِّ عَبْدٍ مُّنِيبٍ * وَنَزَّلْنَا مِنَ السَّمَاءِ مَاءً مُّبَارَكًا فَأَنْبَتْنَا بِهِ جَنَّاتٍ وَحَبَّ الْحَصِيدِ * وَالنَّخْلَ بَاسِقَاتٍ لَّهَا طَلْعٌ نَّضِيدٌ * رِزْقًا لِّلْعِبَادِ وَأَحْيَيْنَا بِهِ بَلْدَةً مَّيْتًا كَذَلِكَ الْخُرُوجُ ? [ق: 6-11] . وقوله تعالى: ? وَمِنْ آيَاتِهِ خَلْقُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَاخْتِلاَفُ أَلْسِنَتِكُمْ وَأَلْوَانِكُمْ إِنَّ فِي ذَلِكَ لآَيَاتٍ لِّلْعَالَمِينَ ? [الروم: 22] .