وهذه كثيرة جدا ومن أشهرها: الأباطيل لأبي عبد الله الحسين بن إبراهيم الهمداني الجوزي المتوفى سنة 543 هجرية، والموضوعات الكبرى لابن الجوزي المتوفى سنة 597 هجرية، واللالي المصنوعة في الأحاديث الموضوعة للسيوطي، والفوائد المجموعة في الأحاديث الموضوعة لمحمد بن يوسف الدمشقي المتوفى سنة 942 هجرية، وهذا العنوان نفسه للشوكاني المتوفى سنة 1250 هـ، والأسرار المرفوعة في الأحاديث الموضوعة لابن عراق المتوفى سنة 963 هـ، والأحاديث الضعيفة والموضوعة وأثرها السيئ في الأمة لشيخنا وأستاذنا محمد ناصر الدين الألباني أمد الله في عمره .
8-الوضاعون والكذابون يجتمعون على هدف واحد:
ذكرنا آنفا أن الوضاعون والكذابين كانوا فرقا شتى متباينة وكانت لهم أهداف مختلفة ولذلك شملت الأحاديث الواهية كل نواحي العقيدة والتشريع تقريبا، فوضع الشيء ونقيضه ومدح الشيء وضده.
وبالرغم من كل ذلك فإن هذا كله قد أفضى في النهاية إلى هدف واحد وغاية واحدة وهو تشويه الدين وتخريب العقائد، وجعل البدعة سنة، وجعل السنة بدعة، والإساءة إلى رسول رب العالمين بنسبة التناقض والركاكة إليه، وتعليق الأقوال الساقطة أو المنكرة بشخصه الشريف، وجعل الدين مجموعه من الخرافات والخزعبلات ولبس الحق بالباطل، وتفسير كتاب الله بما يجعله عند عامة الناس خرافة وأساطير، وكأن هؤلاء الوضاعين والكذابين قد اتفقوا حول هذه الغاية الواحدة والهدف الواحد، وفي النهاية ظهر الإسلام بمظهر مشوه غريب، لا تمييز فيه بين شرك وتوحيد ولا بين بدعة وسنة، ولا بين حقيقة وخرافة، بل ولا بين معقول ولا معقول.
نماذج من أثر الحديث الضعيف والموضوع في تخريب العقائد:
أولا: في أسماء الله وصفاته وتوحيده: -