ففي مجال أسماء الله وصفاته افترى الوضاعون والكذابون أحاديث كثيرة نسبوها إلى الرسول كحديث"قيل يا رسول الله مم ربنا قال"من ماء ممرور لا من أرض ولا من سماء خلق خيلا فأجرها فعرقت فخلق فسنه من هذا العرق""ابن الجوزي في الموضوعات 1/105، ابن عراق في تنزيه الشريعة 1/134
وحديث نزول الله على جمل يوم عرفه، وعروج الله إلى السماء من صخرة بيت المقدس ونصه"لما أسري بي إلى بيت المقدس مر بي جبريل بقبر أبي إبراهيم فقال يا محمد انزل فصل ههنا ركعتين ثم مر بي ببيت لحم فقال يا محمد انزل فصل ههنا ركعتين فإن ههنا ولد أخوك عيسى، ثم أتى بي إلى الصخرة فقال يا محمد من هنا عرج ربك إلى السماء !!"قال ابن الجوزي: وذكر كلاما طويلا أكره ذكره أي من شناعته على الله سبحانه وتعالى، وأحاديث كثيرة في الحجب التي بين الله وعباده ذكرتْها كتب الموضوعات كلها اتهم فيها عبد المنعم بن إدريس عن أبيه عن جده وهب بن منبه، قال الدراقطني: عبد المنعم وأبوه متروكان، وحديث"كنت كنزا مخفيا فأحببت أن أعرف فخلقت الخلق فبي عرفوني"قال شيخ الإسلام ابن تيميه: موضوع ليس من كلام النبي ولا يعرف له سند صحيح ولا ضعيف وتبعه الزركشي، والحافظ ابن حجر في اللآلئ والسيوطي وغيرهم وقال الشيخ إسماعيل بن محمد العجلوني"وهو واقع كثيرا في كلام الصوفية وبنوا عليه أصولا لهم"كشف الخفا2 /132 قلت: هذا الحديث وحديث"من عرف نفسه عرف ربه"وهو حديث موضوع كذلك ذكره السيوطي في ذيل الموضوعات وقال فيه الإمام النووي ليس بثابت وشيخ الإسلام ابن تيميه قال موضوع، وذكره شيخنا محمد ناصر الدين الألباني في سلسة الأحاديث الضعيفة برقم 66 وقال: لا أصل له، أقول هذان الحديثان هما عمدة المتصوفة من أهل وحدة الوجود القائلين بأنه لا يوجد في الكون إلا الله وما المخلوقات إلا مظاهره، فالإنسان مظهر ومجلى لله على حد تعبيرهم، ومعنى"من عرف نفسه عرف ربه"عندهم أي يعنون من علاف نفسه