فهرس الكتاب

الصفحة 30 من 487

عرف أنه الله أي صورة من صوره لأنه في عقيدتهم الباطلة يتجلى في هذه الموجودات المتعددة ولذلك قال قائلهم"سبحاني""وما في الجبة إلا الله"وقال:

أنا هو هو أنا ونحن روحان حلا بدنا

وقال فريد العطار:

وما الكلب إلا ألهنا وما الله إلا راهب في كنيسة

وهذه عقيدة كفرية مظلمة لم يبلغها اليهود والنصارى بل كفروا بشيء يسير جدا مما فيه فاليهود نسبوا عزيرا وحده الله، والنصارى كذلك نسبوا عيسى وحده لله أو قالوا ثالث ثلاثة، وأما هؤلاء فقد أنكروا الله جملة وتفصيلا وجعلوه هو عين مخلوقاته تعالى الله عما يقولون علوا كبيرا وقد استدلوا كذلك بما كذبوه على الرسول"ما وسعني أرضي ولا سمائي ولكن وسعني قلب عبدي المؤمن"ذكره الغزالي في الإحياء، وقال الحافظ العراقي لم أر له أصلا، وقال شيخ الإسلام ابن تيميه هو مذكور في الإسرائيليات وليس له إسناد معروف، قلت: وقد أولّه ملاحدة الصوفية أن الله لم يعرفه على الحقيقة إلا من عرف أنه لا وجود إلا هو، وهذا هو المؤمن عندهم والعارف الذي اكتشف الحقيقة !! وقد فصلنا هذه العقيدة الخبيثة ونقلنا عبارات المتصوفة أنفسهم في شرحها وبيانها في كتاب"الفكر الصوفي في ضوء الكتاب والسنة"وقد استندوا في عقيدتهم الباطلة هذه وأيدوها بهذه الأحاديث المكذوبة التي لا يعرف لها إسناد وإنما كتبوها في كتبهم وجرت بعد ذلك على ألسنة العامة، ومازال كثير من الكتاب والخطباء يذكرون هذه الأحاديث دون فهم لمقاصد الذين افتروها دون علم بما تنطوي عليه، ومن الأحاديث التي أثرت تأثيرا سيئا في العقائد حديث"يوشك الكفر أن يدخل من دار إلى دار ومن ربع إلى ربع ومن بلد إلى بلد ومن مدينة إلى مدينة فقيل كيف ذلك يا رسول الله ؟قوم يحدون الله حدا، فيصفونه بذلك الحد"ذكره صاحب تنزيه الشريعة ونسبة إلى الديلمي وقال وسنده ظلمات، وفية ضعفاء وكذابون أهـ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت