فهرس الكتاب

الصفحة 32 من 487

ولا يخفى أن هذا الحديث والذي قبله يفتح باب الشرك على مصراعيه لأنه يجعل ميزان الاعتقاد هو النفع بل الاعتقاد نفسه، فكل من أعتقد في شيء وظنه نافعا حتى لو كان حجرا جعله الله كذلك، وكل من أتاه نفع من عقيدة ما كان هذا اعتقادا صحيحا، ومازالت هذه حجة عبدة القبور والمشاهد أنهم يجدون في ذلك نفعا كما قال بعضهم:"قبر أبي العباس المرسي ترياق مجرب !!"وقالوا زرنا قبر فلان ودعوناه وشفي مريضنا وانقضت حاجتنا، والحديث يقول كذا، وكذا . وهكذا أصبحت هذه الأحاديث الباطلة التي لا أصل لها سندا ومتكئا لشرك الألوهية الذي ما جاءت الرسل إلا للتحذير منه، ولا شك أن تتبع هذا شيء يطول جدا والمقصود ههنا هو التمثيل والتدليل فقط وبيان جنس المنهج الذي انتهجه من أراد هدم العقيدة الإسلامية .

ثانيا: في حقيقة النبي:

وأما بالنسبة للنبي فإن الوضاعين والكذابين قد ألفوا من الأحاديث ما حرف العقيدة الخالصة في الرسول فقد زعموا أنه أول خلق الله ظهورا في الوجود وأنه مخلوق من نور الله وأن ما خلق سماء ولا أرضا ولا جنة ولا نارا إلا من أجله .

وجعلوه داعيا للناس إلى دعائه والتوسل به إلى الله، وأن من حج ولم يزر قبره فقد صلى الله عليه وسلم فقد جفاه، بل جعلوه هو الله المستوي فوق العرش وأنه الذي أنزل القرآن !!وقسم آخر من الوضاعين افتروا عليه أحاديث في الطعم والشراب والجماع والطب أرادوا بذلك عيب النبي وشينه وتحقيره أمره وبالتالي إسقاط رسالته و وحيه وإليك بعضا مما فعل هؤلاء وهؤلاء:

"خلقني الله من نوره، وخلق أبا بكر من نوري، وخلق عمر من نور أبي بكر، وخلق أمتي من عمر وعمر سراج أهل الجنة"، تنزيه الشريعة 1/337 وعزاه لأبي نعيم وقال فيه أبو نعيم هذا باطل، وقال الذهبي في الميزان هذا كذب وتلآفة عندي من أحمد بن يوسف المسيحي .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت