فهرس الكتاب

الصفحة 326 من 487

فهذا الحديث كذب مفترى على النبي صلى الله عليه وسلم ، بإجماع العارفين بحديثه لم يروه أحد من العلماء بذلك، ولا يوجد في شيء من كتب الحديث المعتمدة) [28]

وأشار ابن القيم - رحمه الله - إلى أن هذا الحديث من الأحاديث المختلَقة التي وضعها أشباه عبّاد الأصنام من المقابرية على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - [29]

فمجيزو التوسل المبتدع يعتمدون على أحاديث مكذوبة كما يعتمدون على حكايات في تجويز الغلو في القبور والاستغاثة بها، وأن الدعاء عندها هو الترياق المجرّب..

وغالب هذه الحكايات من اختلاق الدجّالين الأفاكين الذين لا يهمهم إلا أكل أموال الناس بالباطل والصدّ عن دين الله - تعالى - وبعضهم مسكين جاهل قد يدعو عند قبر بحاجة ويستجيبها الله فيظن أن ذلك بسبب القبر [30]

وإجابة الدعاء، قد يكون سببه اضطرار الداعي وصدقه، وقد يكون سببه مجرد رحمة الله له، وقد يكون أمرًا قضاه الله لا لأجل دعائه، وقد يكون له أسباب أخرى [31] لكن ليس من ضمنها القبر وصاحبه حتمًا، وهكذا يعتمد هؤلاء على حكايات ومنامات خرافية.

وقد تكون تلك الحكايات كذبًا ممن رأوها وقد تكون صحيحة، ولكنها من الشيطان، فإنه قد يتراءى لبعضهم في صورة من يعتقد فيه، ويتسمى باسمه، وقد تقضي الشياطين بعض حوائج من استغاث بالأموات..

يقول ابن تيمية:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت