فهرس الكتاب

الصفحة 331 من 487

رابعًا: لا يصح حديث في التوسل بجاه النبي صلى الله عليه وسلم قال ابن تيمية عن حديث"إذا سألتم الله فأسلوه بجاهي .... فإن جاهي عند الله عظيم"حديث مكذوب ليس في شيء من كتب المسلمين التي يعتمد عليها ولا ذكره أحد من أهل العلم بالحديث"."

وما دام لم يصح فيه دليل فهولا يجوز، لأن العبادات لا تثبت إلا بدليل صحيح صريح.

وما ثبت من الأحاديث مثل حديث الضرير رواه الترمذي من حديث عثمان بن حنيف وجاء فيه: يقول الأعمى"اللهم إني أسألك وأتوجه إليك بنبيك ...."صححه الحاكم والترمذي والألباني، فقد أجاب عنه أهل العلم بعدة أجوبة:

-أن الأعمى الضرير إن ما جاء يرجوالدعاء من الرسول صلى الله عليه وسلم بالشفاء وهذا توسل جائز.

-أن الرسول خَيره بين الدعاء والصبر فقال: إن شئت دعوت وإن شئت صبرت وهوخير"فقال: أدع لي مما يدل على التوسل الجائز بدعاء الصالحين الأحياء."

-وفي الحديث جاء"اللهم إني أسألك بنبيك"أي بدعاء نبيك ولا يفهم منه التوسل بذاته ولا كان هذا مراد الأعمى من مجيئه إلى رسول الله ولم يكن الصحابة ليجهلوا حكم التوسل بذات النبي وأنه لا يجوز.

خامسًا: أن التوسل بذوات المخلوقات - إذا كانت الباء للقسم - من الأقسام على الله تعالى وإذا كان الأقسام بالمخلوق على المخلوق لا يجوز وهوشرك كما في الحديث فكيف بالأقسام بالمخلوق على الخالق جل وعلا، وإن كانت الباء للسببية فالله سبحانه لم يجعل السؤال بالمخلوق سببًا للإجابة ولم يشرعه لعباده.

سادسًا: أن التوسل بذوات الأولياء والمخلوقات من المنهى عنه شرعًا لأمرين:

الأول: أن الله سبحانه لا يجب عليه حق لأحد، وإنما هوالذي يتفضل سبحانه على المخلوق بذلك كما قال تعالى: (وكان حقًا عليه نصر المؤمنين) [الروم: 47] ، فكون المطيع يستحق الجزاء وهواستحقاق فضل وإنعام وليس هواستحقاق مقابلة كما يستحق المخلوق على المخلوق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت