فهرس الكتاب

الصفحة 332 من 487

الثاني: أن هذا الحق الذي تفضل الله به على عبده هوحق خاص به لا علاقة لغيره به فإذا توسل به غير مستحقه كان متوسلًا بأمر أجنبي لا علاقة له به وهذا لا يجديه شيئًا.

وأما الحديث الذي فيه:"أسألك بحق السائلين"فهوحديث لم يثبت لأن في إسناده عطية العوفي وهوضعيف مجمع على ضعفه كما قال بعض المحدثين وما كان كذلك فإنه لا يحتج به في هذه المسألة المهمة في أمور العقيدة، ثم إنه ليس فيه توسل بحق شخص معين، وإنما فيه التوسل بحق السائلين عمومًا وحق السائلين الإجابة كما وعدهم الله بذلك.

وهوحق أوجبه الله على نفسه لهم لم يوجبه عليهم أحد فهوتوسل إليه بوعده الصادق لا بحق المخلوق.

سابعًا: أن الأصل في الدعاء هودعاء الله تعالى بلا واسطة قال تعالى: (وإذا سألك عبادي عني فإني قريب) [البقرة: 186] فلم العدول عن الأصل إلى غيره ولا يخفى أن غير الأصل لا يتمسك به إلا من عَدِم الأصل، والله جل جلاله حي قيوم لا تأخذه سنة ولا نوم يحب أن يدعوه عبده وأن يرجوه وأن يخافه وأن يتوسل إليه بما شرع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت