ثامنًا: قال العلامة الشنقيطي في تفسيره 2/ 98:"التحقيق في معنى الوسيلة هوما ذهب إليه عامة العلماء في أنها التقرب إلى الله تعالى بالإخلاص له في العبادة على وفق ما جاء به الرسول .... وبهذا التحقيق تعلم أن ما يزعمه كثير من ملاحدة أتباع الجهال المدعين للتصوف من أن المراد بالوسيلة في الآية الشيخ الذي يكون له واسطة بينه وبين الله أنه تخبط في الجهل والعمى وضلال بَين وتلاعب بكتاب الله تعالى، واتخاذ الوسائط من دون الله من أصول كفر الكفار كما صرح به تعالى في قوله عنهم: (ما نعبدهم إلا ليقربونا إلى الله زلفى) [الزمر: 3] ، وقوله: (ويقولون هؤلاء شفعاؤنا عند الله قل أتنبئون الله بما لا يعلم في السموات والأرض سبحانه وتعالى عما يشركون) [يونس: 18] فيجب على كل مكلف أن يعلم أن الطريق الموصلة إلى رضا الله وجنته ورحمته هوإتباع رسوله صلى الله عليه وسلم ومن حاد عن ذلك فقد ضل سواء السبيل".
بنيتنا شراب الجنة .. قلت ..
وما ثبت من الأحاديث مثل حديث الضرير رواه الترمذي من حديث عثمان بن حنيف وجاء فيه: يقول الأعمى"اللهم إني أسألك وأتوجه إليك بنبيك ...."صححه الحاكم والترمذي والألباني، فقد أجاب عنه أهل العلم بعدة أجوبة:
-أن الأعمى الضرير إن ما جاء يرجوالدعاء من الرسول صلى الله عليه وسلم بالشفاء وهذا توسل جائز.
-أن الرسول خَيره بين الدعاء والصبر فقال: إن شئت دعوت وإن شئت صبرت وهوخير"فقال: أدع لي مما يدل على التوسل الجائز بدعاء الصالحين الأحياء."
-وفي الحديث جاء"اللهم إني أسألك بنبيك"أي بدعاء نبيك ولا يفهم منه التوسل بذاته ولا كان هذا مراد الأعمى من مجيئه إلى رسول الله ولم يكن الصحابة ليجهلوا حكم التوسل بذات النبي وأنه لا يجوز.
أما بالنسبة لرواية الأعمى فهي صحيحة وقد أوردها الترمذي ..