وفي غنًى عن دراسةِ قُطب رَحى هذا الدين، وهو التوحيد الذي ننجو به من الشرك، والذي هو أهمُّ خطوات طريقنا إلى الجنة؟!
وهل حالُ هذه الأمة اليوم يُنبِئ بأنها قائمةٌ بأمر الله - عز وجل - ونحن نرى ما بها من تخلُّف واستضعاف وانكسار أمام أعدائها الذين تدَاعَوا عليها كما تَداعى الأكلةُ إلى قصعتها؟!
لقد علق - سبحانه - تحقيق الاستخلاف والتَّمكين والتأمين لهذه الأمة بتحقيق التوحيد ومقتضياته، واجتناب الشِّرك بأنواعه، فقال - سبحانه: ? وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الْأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضَى لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُمْ مِنْ بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْنًا يَعْبُدُونَنِي لَا يُشْرِكُونَ بِي شَيْئًا وَمَنْ كَفَرَ بَعْدَ ذَلِكَ فَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ ? [النور: 55] .
فتحقيقُ العبودية الخالصة لله - عز وجل - واجبٌ أساسي؛ لأنه حقُّ الله الخالص أولًا، ولأنه السبيلُ الوحيد لتحقيق الاستخلاف والتَّمكين والتأمين لهذه الأمَّة.
وسوف أكتب قريبًا - بإذن الله - في بيان ظواهر الشِّرك والرِّدة الحاصلة في الأمَّة اليوم، وواجب الدعوة الإسلامية تجاه هذه الظواهر.
رابط الموضوع: http://www.alukah.net/sharia/0/43284/#ixzz40jXr8SvD