فهرس الكتاب

الصفحة 386 من 487

وقوله - عليه الصلاة والسلام: (( زُوِيت لي الأرض حتى رأيتُ مشارقها ومغاربها، وأعطيتُ الكنزينِ الأصفر أو الأحمر والأبيض، يعني الذهب والفضةَ، وقيل لي: إن مُلكَك إلى حيث زُوِيَ لك، وإني سألت الله - عز وجل - ثلاثًا؛ ألاَّ يسلِّطَ على أمتي جوعًا فيهلكَهم به عامة، وألا يَلبِسَهم شيعًا ويذيقَ بعضَهم بأسَ بعض، وإنه قيل لي: إذا قضيتُ قضاءً فلا مردَّ له، وإني لن أسلِّطَ على أمتك جوعًا فيهلكَهم فيه، ولن أجمعَ عليهم من بين أقطارها حتى يُفنيَ بعضُهم بعضًا، ويقتل بعضهم بعضًا، وإذا وضع السيفُ في أمتي، فلن يرفع عنهم إلى يوم القيامة، وإن مما أتخوف على أمتي أئمةً مضلِّين، وستَعبد قبائلُ من أمتي الأوثانَ، وستلحق قبائلُ من أمتي بالمشركين، وإن بين يدي الساعةِ دجَّالين كذَّابين قريبًا من ثلاثين، كلهم يزعم أنه نبيٌّ، ولن تزال طائفةٌ من أمتي على الحق منصورين، لا يضرُّهم من خالفهم حتى يأتيَ أمرُ الله عز وجل ) )؛ صحيح سنن ابن ماجه، من رواية ثوبان مولى رسول الله - صلى الله عليه وسلم.

وفي رواية: (( وإنه سترجع قبائلُ من أمتي إلى الشركِ وعبادة الأوثانِ ) ).

وأخيرًا نقول:

قد حذَّر اللهُ - عز وجل - رسولَه الكريم من الشرك، فقال له: {وَلَقَدْ أُوحِيَ إِلَيْكَ وَإِلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكَ لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ وَلَتَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ} [الزمر: 65] .

فلئن كان الله - عز وجل - يحذِّرُ نبيَّه - وهو خير البشر - من الشرك، فكيف بنا نحن؟!

وقد قال العبدُ الصالح المسلم لقمانُ لابنه وهو يعظه؛ كما قال - تعالى: ? وَإِذْ قَالَ لُقْمَانُ لِابْنِهِ وَهُوَ يَعِظُهُ يَا بُنَيَّ لَا تُشْرِكْ بِاللَّهِ إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ ? [لقمان: 13] .

أفنكون نحن في غنًى عن التحذير من الشرك"بعد فهمِ معناه والإحاطة بهذا المعنى لاجتنابه"؟!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت