... وقال ابن القيم في إغاثة اللهفان ( 1/287 ) ،عن نصير الدين الطوسي الذي تظاهر بالرفض والانتساب لأهل بيت النبي - صلى الله عليه وسلم - .. وأبطن الكفر والإلحاد: ولما انتهت النوبة إلى نصير الشرك والكفر الملحد وزير الملاحدة، النصير الطوسي، وزير هولاكو، شفا نفسه من أتباع الرسول وأهل دينه، فعرضهم على السيف، حتى شفا إخوانه من الملاحدة، واشتفى هو، فقتل الخليفة [[1] ]، والقضاة، والفقهاء، والمحدثين، واستبقى الفلاسفة، والمنجمين، والطبائعيين، والسحرة، ونقل أوقاف المدارس والمساجد، والرُّبط إليهم، وجعلهم خاصته وأولياءه، ونصر في كتبه قدم العالم، وبطلان المعاد، وإنكار صفات الرب - جل جلاله - ..ا- هـ.
... أقول: بعد أن عرفت ذلك فانظر ماذا يقول الخميني قائد الثورة الشيعية في إيران، في كتابه الحكومة الإسلامية، عن نصير الشرك والإلحاد"نصير الطوسي": ومثل هذا الفراغ والثلم لا يحدث بفقدي أنا أو مثلي ممن يقبع في زاوية بيته، وإنما يحدث بفقد الإمام الحسين - عليه السلام - والأئمة من بعده، ويشعر الناس بالخسارة أيضًا بفقدان الخواجة نصير الدين الطوسي والعلامة وأضرابهم ممن قدم خدمات جليلة للإسلام!
... وقال: وإذا كانت ظروف التقية تلزم أحدًا منا بالدخول في ركب السلاطين، فهنا يجب الامتناع عن ذلك حتى لو أدى الامتناع إلى قتله، إلا أن يكون في دخوله الشكلي نصر حقيقي للإسلام وللمسلمين مثل دخول علي بن
يقطين، ونصير الدين الطوسي رحمهما الله [[2] ]ا- هـ.
(1) وهو"المستعصم بالله"وهو آخر خلفاء العباسيين، تمكن"نصير الطوسي"قاضي ومستشار التتار من قتله .. وفعل ما أشار إليه ابن القيم أعلاه .. بعد التآمر والاتفاق مع الشيعي الرافضي"ابن العلقمي"وزير المستعصم وقتئذٍ !!
(2) الحكومة الإسلامية، طبع دار عمار، ص 108 و 119.