وللأسف أن يذكر ابن جرير مثل هذا الهراء في تفسيره، فإذا كان العماليق على ذلك النحو من العظم والكبر فهل كانت حبة البرتقال في ذلك الوقت في حجم رجل من قوم موسى ؟! ومن ذلك نسبتهم الشرك إلى آدم وحواء في تفسير قوله تعالى"فجلا له شركاء فبما آتاهما فتعالى الله عما يشركون"وقد مضى بك تفسيرهم لقوله تعالى"عسى أن يبعثك ربك مقاما محمودا"قال يجلسه على العرش.
ومن أسخف خرافاتهم في هذا ما رووه أن سفينة نوح قد طافت بالبيت سبعا وصلت خلف المقام ركعتين وآفة هذا الحديث عبد الرحمن بن زيد بن أسلم قال الحاكم: وأبو نعيم روى عن أبيه أحاديث موضوعة .
وتفسيرهم قوله تعالى"وحملناه على ذات ألواح ودسر"قالوا الدسر خمس مسامير، مسمار باسم الرسول، والثاني باسم علي والثالث باسم فاطمة ورابع باسم الحسن وخامس باسم الحسين، وأن الرسول قال: الألواح خشب السفينة ونحن الدسر لولانا ما سارت السفينة بأهلها ."تنزيه الشريعة 1/250"
وأن إبراهيم لما و'ضع في النار لم يسأل الله وقال: علمه بحالي يغني عن سؤالي . وتفسيرهم قوله تعالى"أفتتخذونه وذريته أولياء من دوني وهم لكم عدو"أن الرسول ذكر إبليس فقال: رأيته الساعة أدخل ذنبه في دبره فأخرج سبع بيضات فأولدها سبع أولاد: فولد موكل بالفقهاء ينسهم الذكر ويغريهم بكثرة الوضوء والثاني موكل بالنعاس في المساجد والثالث بالأسواق . . قال الحافظ بن حجر ظاهر الوضع . وأن النملة التي كلمت سليمان كانت في حجم الذئب، ولم يع هؤلاء الأغبياء أن الله سبحانه وتعالى قد قال عن تلك النملة"لا يحطمنكم سليمان وجنوده وهم لا يشعرون"فكيف لا يشعر سليمان وجنوده أنهم يقتلون نملا في حجم الذئاب !!