فهل تعلمون أن السلف الصالح كانوا يجصصون قبرًا أو يتوسلون بضريح وهل تعلمون أن واحدًا منهم وقف عند قبر النبي صلى الله عليه وآله وسلم، أو قبر أحد من أصحابه وآل بيته يسأله قضاء حاجة أو تفريج هم ؟ وهل تعلمون أن الرفاعي والدسوقي والجيلاني والبدوي أكرم عند الله وأعظم وسيلة إليه من الأنبياء والمرسلين والصحابة والتابعين ؟! وهل تعلمون أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم حينما نهى عن إقامة الصور والتماثيل نهى عنها عبثًا ولعبًا ؟! أم مخافة أن تعيد للمسلمين جاهليتهم الأولى ؟! وأي فرق بين الصور والتماثيل وبين الأضرحة والقبور، ما دام كل منها يجر إلى الشرك، ويفسد عقيدة التوحيد ؟!!
والله ما جهلتم شيئًا من هذا، ولكنكم آثرتم الحياة الدنيا على الآخرة فعاقبكم الله على ذلك بسلب نعمتكم، وانتقاض أمركم، وسلط عليكم أعداءكم يسلبون أوطانكم، ويستعبدون رقابكم، ويخربون دياركم، والله شديد العقاب"!. (تقاليد يجب أن تزول) (ص64-67) "
ويقول السيد رشيد أيضًا تحت قوله تعالى: (...دعوا الله مخلصين له الدين لئن أنجيتنا من هذه لنكونن الشاكرين(،(11/338-339) :
"وفي هذه الآية وأمثالها بيان صريح لكون المشركين كانوا لا يدعون في أوقات الشدائد وتقطع الأسباب بهم إلا الله ربهم ولكن من لا يحصى عددهم من مسلمي هذا الزمان بزعمهم لا يدعون عند أشد الضيق إلا معبوديهم من الميتين كالبدوي والرفاعي والدسوقي والجيلاني والمتبولي وأبي سريع وغيرهم ممن لا يحصى عددهم، وتجد من حملة العمائم الأزهريين وغيرهم ولا سيما سدنة المشاهد المعبودة الذين يتمتعون بأوقافها ونذورها من يغريهم بشركهم، ويتأوله بتسميته بغير اسمه في اللغة العربية كالتوسل وغيره."