فهرس الكتاب

الصفحة 70 من 487

الافلاك) !! وهذا شيء يعترف به أتباعه القاديانيون هنا في دمشق وغيرها، لوروده في كتاب متنبئهم"حقيقة الوحي" (ص99) .

ثم على افتراض أن هذا الحديث ضعيف فقط كما يزعم بعض المخالفين خلافًا لمن سبق ذكرهم من العلماء والحفاظ، فلا يجوز الاستدلال به على مشروعية التوسل المختلف فيه، لأن - على قولهم - عبادة مشروعة، وأقل أحوال العبادة أن تكون مستحبة، والاستحباب حكم شرعي من الأحكام الخمسة التي لا تثبت إلا بنص صحيح تقوم به الحجة، فإذا الحديث عنده ضعيف، فلا حجة فيه البتة، وهذا بين لا يخفى إن شاء الله تعالى.

الحديث السابع صلى الله عليه وآله وسلم توسلوا بجاهي فإن جاهي عند الله عظيم i:

وبعضهم يرويه بلفظ: صلى الله عليه وآله وسلم إذا سألتم الله فاسألوه بجاهي، فإن جاهي عند الله عظيم i.

هذا باطل لا أصل له في شيء من كتب الحديث البتة، وإنما يرويه بعض الجهال بالسنة

كما نبَّه على ذلك شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله في"القاعدة الجليلة" (ص132، 150) قال: (مع أن جاهه صلى الله عليه وآله وسلم عند الله أعظم من جاه جميع الأنبياء والمرسلين، ولكن جاه المخلوق عند الخالق ليس كجاه المخلوق عند المخلوق فإنه لا يشفع عنده أحد إلا بإذنه، والمخلوق يشفع عند المخلوق بغير إذنه، فهو شريك له في حصول المطلوب، والله تعالى لا شريك له

كما قال سبحانه: قل ادعوا الذين زعمتم من دون الله لا يملكون مثقال ذرة في السماوات ولا في الأرض، وما لهم فيهما من شرك، وما له منهم من ظهير، ولا تنفع الشفاعة عنده إلا لمن أذن له ]سورة سبأ: 22-23[.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت