ولا يتفلون، أمشاطهم الذهب، ورشحهم المسك، ومجامرهم الألوة [1] ، أزواجهم الحور العين، أخلاقهم على خلق رجل واحد على صورة أبيهم آدم، ستون ذراعًا في السماء» [2] .
ويصف - دار هذا الفريق فيقول:» إنها لبنة من ذهب ولبنة من فضة وملاطها ـ طينتها ـ المسك الأذفر، وحصباؤها اللؤلؤ والياقوت، وترابها الزعفران، ومن يدخلها ينعم ولا يبأس ويخلد ولا يموت ولا تبلى ثيابهم ولا يفنى شبابهم « [3] .
ويقول عنها جل وعلا: {مَثَلُ الْجَنَّةِ الَّتِي وُعِدَ الْمُتَّقُونَ فِيهَا أَنْهَارٌ مِّن مَّاء غَيْرِ آسِنٍ وَأَنْهَارٌ مِن لَّبَنٍ لَّمْ يَتَغَيَّرْ طَعْمُهُ وَأَنْهَارٌ مِّنْ خَمْرٍ لَّذَّةٍ لِّلشَّارِبِينَ وَأَنْهَارٌ مِّنْ عَسَلٍ مُّصَفًّى} [4] .
وصدق الله تعالى إذ يقول في الحديث القدسي [5] :» أعددت لعبادي الصالحين ما لا عين رأت ولا أذن سمعت ولا خطر على قلب بشر»، مصداق ذلك في كتاب الله: {فَلَا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَّا أُخْفِيَ لَهُم مِّن قُرَّةِ أَعْيُنٍ} [6] .
وعن أدنى أهل الجنة منزلة وأقلهم نعيمًا واستمتاعًا يقص - خبره: « ... فيقول الله له: اذهب فادخل الجنة فإن لك مثل الدنيا وعشرة أمثالها» [7] .
وإن الله تبارك وتعالى ليدعونا إلى الجنة: {وَسَارِعُوا إِلَى مَغْفِرَةٍ مِّن رَّبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّمَاوَاتُ وَالأَرْضُ أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ} [8] .
وإن رسولنا - ـ المبلغ عن ربنا ـ يقول لنا:
«هل من مشمر إلى الجنة؟»
ونحن نقول ـ ولابد أن تقول معنا: لبيك يا ربنا لبيك ...
نحن المشمرون إلى الجنة إن شاء الله.
(1) عود يتبخر به.
(2) رواه البخاري ومسلم واللفظ لمسلم جـ 2 ص 532.
(3) مجمع الزوائد جـ 10 ص 396 رواه البزار والطبراني في الأوسط ورجاله رجال الصحيح.
(4) سورة محمد، الآية: 15.
(5) رواه مسلم جـ2، ص 530.
(6) سورة السجدة، الآية: 17.
(7) رواه مسلم جـ1، ص 96.
(8) سورة آل عمران، الآية: 133.