فهرس الكتاب
والدليل عليه قوله تعالى: {اتَّخَذُوا أَحْبَارَهُمْ وَرُهْبَانَهُمْ أَرْبَابًا مِّن دُونِ اللّهِ وَالْمَسِيحَ ابْنَ مَرْيَمَ وَمَا أُمِرُوا إِلاَّ لِيَعْبُدُوا إِلَهًا وَاحِدًا لاَّ إِلَهَ إِلاَّ هُوَ سُبْحَانَهُ عَمَّا يُشْرِكُونَ} [1] .
وتفسيرها الذي لا إشكال فيه هو: طاعة العلماء والعباد في معصية الله سبحانه، لا دعاؤهم إياهم، كما فسرها رسول الله - لعدي بن حاتم لما سأله فقال: لسنا نعبدهم، فذكر له أن عبادتهم طاعتهم [2] في المعصية.
(1) سورة التوبة، الآية: 31.
(2) والطاعة نوعان:
1 -... نوع هو: قبول الحكم (الشرع) والإذعان له والدخول تحت أحكامه وعدم رده، وهو المقصود هنالك.
2 -... ونوع هو: الدخول في الأعمال (والمخالفة فيه تكون بعمل المعصية، كمعصية آدم لما أغواه إبليس بها) .
والنوع الثاني ليس هو المقصود لأن المخالفة فيه لا تكون كفرًا إلا على مذهب الخوارج. وهو معلوم البطلان من الدين بالضرورة فيكون كلامه مقصورًا على النوع الأول.