عقيدة السلف: السنة المحضة، سنة أهل الإتباع، القرون الثلاثة الأولى.
قال تعالى:
1 - {إِنَّ الَّذِينَ فَرَّقُوا دِينَهُمْ وَكَانُوا شِيَعًا لَّسْتَ مِنْهُمْ فِي شَيْءٍ إِنَّمَا أَمْرُهُمْ إِلَى اللّهِ ثُمَّ يُنَبِّئُهُم بِمَا كَانُوا يَفْعَلُونَ} [1] .
2 - {مُنِيبِينَ إِلَيْهِ وَاتَّقُوهُ وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَلَا تَكُونُوا مِنَ الْمُشْرِكِينَ - مِنَ الَّذِينَ فَرَّقُوا دِينَهُمْ وَكَانُوا شِيَعًا كُلُّ حِزْبٍ بِمَا لَدَيْهِمْ فَرِحُونَ} [2] .
3 - {وَلاَ يَزَالُونَ مُخْتَلِفِينَ - إِلاَّ مَن رَّحِمَ رَبُّكَ} [3] .
4 - {وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللّهِ جَمِيعًا وَلاَ تَفَرَّقُوا} [4] .
5 - {وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا فَاتَّبِعُوهُ وَلاَ تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَن سَبِيلِهِ} [5] .
قال رسول الله: «إن بني إسرائيل افترقت على ثنتين وسبعين فرقة، وتفترق أمتي على ثلاث وسبعين ملة كلهم في النار إلا ملة واحدة» ، قالوا: من هي يا رسول الله؟ قال: «ما أنا عليه أنا وأصحابي» [6] ، وفي رواية: «الجماعة» [7] ، وفي رواية: «وهي الجماعة» [8] ، وفي رواية أخرى: «السواد الأعظم» [9] أي: السنة المحضة.
ومن أفضل ما كتب في أصول أهل السنة والجماعة كلامًا مجملًا وأصولًا ثابتة وعقيدة موروثة: ما ذكره الدكتور ناصر عبد الكريم العقل [10] ـ نقلًا عن السلف ـ وها هي كما كتبها غفر الله له في كتاب"مجمل أصول أهل السنة والجماعة في العقيدة":
العقيدة لغة:
من العقد، والتوثيق، والإحكام والربط بقوة.
واصطلاحًا:
الإيمان الجازم الذي لا يتطرق إليه شك لدى معتقده.
فالعقيدة الإسلامية تعني:
الإيمان الجازم بالله تعالى ـ وما يجب له من التوحيد والطاعة ـ وبملائكته، وكتبه ورسله، واليوم الآخر، والقدر، وسائر ما ثبت من أمور الغيب، والأخبار والقطعيات: علمية كانت أو عملية.
السلف:
هم صدر هذه الأمة من الصحابة والتابعين وأئمة الهدى في القرون الثلاثة المفضلة، ويطلق على من اقتدى بهؤلاء وسار على نهجهم في سائر العصور: سلفي، نسبة إليهم.
أهل السنة والجماعة:
هم من كان على مثل ما كان عليه النبي - وأصحابه، وسُموا أهل السنة: لاستمساكهم وإتباعهم لسنة النبي -، وسُموا الجماعة: لأنهم الذين اجتمعوا على الحق ولم يتفرقوا في الدين واجتمعوا على أئمة الحق ولم يخرجوا عليهم، واتبعوا ما أجمع عليه سلف الأمة.
ولما كانوا هم المتبعين لسنة رسول الله - المقتفين للأثر سموا (أهل الحديث) و (أهل الأثر) و (أهل الإتباع) ويسمون (الطائفة المنصورة) و (الفرقة الناجية) .
(1) سورة الأنعام، الآية: 159.
(2) سورة الروم، الآيتان: 31 - 32.
(3) سورة هود، الآيتان: 118 - 119.
(4) سورة آل عمران، الآية: 103.
(5) سورة الأنعام، الآية: 153.
(6) الترمذي (2642) .
(7) أخرجه ابن ماجه واللالكائى وابن أي عاصم عن عوف بن مالك.
(8) أحمد، جـ 3، ص 145.
(9) ابن أبي عاصم، جـ 1، ص 36.
(10) د. ناصر عبد الكريم العقل، أستاذ مشارك بقسم العقيدة والمذاهب المعاصرة بكلية أصول الدين، الرياض، وله مؤلفات عديدة منها:
ـ من تشبه بقوم فهو منهم.
ـ مفهوم أهل السنة والجماعة.
ـ مجمل أهل السنة والجماعة في العقيدة.