فهرس الكتاب

الصفحة 45 من 101

1 -الهوية الجماعية: وتتمثل في الرابطة أو حبل الله كما أمر الله تعالى: {وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللّهِ جَمِيعًا وَلاَ تَفَرَّقُوا} [1] .

2 -المشاركة: من خلال الشورى الملزمة ضمن عمل أهل الحل والعقد وعمل أهل النظر والاجتهاد [2] .

3 -استقرار القيم: من خلال القيم الإسلامية: {دِينًا قِيَمًا مِّلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفًا} [3] .

ولقد حقق الإسلام منذ عصوره الأولى ـ بهذه العوامل الثلاث ـ تماسك الأمة وتماسك الفرد فأخرج خير أمة أخرجت للناس فكانت كما يحب الله عز وجل بنيانًا متماسكًا: {إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِهِ صَفًّا كَأَنَّهُم بُنيَانٌ مَّرْصُوصٌ} [4] .

كما كانت هذه الأمة كتلة واحدة بل جسدًا واحدًا أخبر عنهم: «ترى المؤمنين في تراحمهم وتوادهم وتعاطفهم كمثل الجسد إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى» ، فكانوا بحق أمة واحدة تصديقًا لخاتم المرسلين: « ... إنهم أمة واحدة من دون الناس» ، «تتكافأ دماؤهم ويسعى بذمتهم أدناهم وهم يد على من سواهم» .

(1) سورة آل عمران: 103.

(2) ما يطرح للشورى في عمل أهل النظر والاجتهاد ما ليس فيه نص ولا إجماع وشوراهم ملزمة بأغلبية الآراء، وعمل أهل الحل والعقد النظر في مصالح المسلمين، ودليل الإلزام النصوص القرآنية وحديث: حتى أستأمر السعود ـ ولعله يعنى سعد بن معاذ وسعد بن عبادة وغيرهما من الأنصار ممن يسمى سعدًا كما ذكروا في هامش ص 37 ـ والوقائع التاريخية من سيرة الرسول - والخلفاء الراشدين المهديين من بعده.

(3) سورة الأنعام، الآية: 161.

(4) سورة الصف، الآية: 4.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت