الصفحة 108 من 131

"الديمقراطية كلمة لاتينية، وهي مكونة من شقين: الشق الأول Demos وتعني الشعب، والشق الثاني Cratie وتعني حكم أو سلطة .. فهي"تعني أن يضع الشعب قوانينه بنفسه، وأن يحكم نفسه بنفسه، ولنفسه" [1] ."

والسيادة في الفكر الديمقراطي إنما هي للشعب، وتنتقل ممارسة الشعب للسيادة في ثلاثة جوانب رئيسية:

1 -إصدار التشريعات العامة الملزمة للجماعة التي يجب على الجميع الالتزام بها وعدم الخروج عليها، وهذه تمارسها السلطة التشريعية.

2 -المحافظة على النظام العام في ظل هذه التشريعات، وهذه تمارسها السلطة التنفيذية.

3 -حل المنازعات سلميًّا بين المواطنين انطلاقًا من هذه التشريعات، وهذه تمارسها السلطة القضائية [2] ...

وقد ظهر هذا واضحًا في دساتير البلاد العربية التي كتبت في بدايات القرن العشرين وما تلا ذلك.

ففي الدستور المصري المادة رقم 3 تقول:"السيادة للشعب وحده وهو مصدر السلطات، ويمارس الشعب هذه السيادة ويحميها".

وفي المادة 86:"يتولى مجلس الشعب سلطة التشريع".

وفي الدستور السوري المادة 2 في الفقرة الثانية تقرر أن:"السيادة للشعب، ويمارسها على الوجه المبين في الدستور".

وفي المادة رقم 50:"يتولى مجلس الشعب السلطة التشريعية على الوجه المبين في الدستور".

وفي دستور السودان الانتقالي لسنة 2005 في الباب الأول الفقرة الثانية:"السيادة للشعب وتمارسها الدولة، طبقًا لنصوص هذا الدستور والقانون"

وفي الدستور الأردني مادة رقم 24:"الأمة مصدر السلطات"ومادة 25:"تناط السلطة التشريعية بمجلس الأمة والملك"

وفي الدستور التونسي مادة رقم 3:"الشعب التونسي هو صاحب السيادة يباشرها على الوجه الذي يضبطه هذا الدستور"، وفي المادة 18:"يمارس الشعب السلطة التشريعية بواسطة مجلس نيابي".

(1) - الديمقراطية والوعي السياسي/ د. إمام عبد الفتاح، ص 15.

(2) - السلطات الثلاثة، د. سليمان الطحاوي 41.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت