الصفحة 109 من 131

وفي الدستور الجزائري مادة رقم 6:"الشعب مصدر كل سلطة، السيادة الوطنية ملك للشعب وحده"، وفي المادة رقم 7:"السلطة التأسيسية ملك للشعب، يمارس الشعب سيادته بواسطة المؤسسات الدستورية التي يختارها"، وفي المادة 98:"يمارس السلطة التشريعية برلمان يتكون من غرفتين وهما المجلس الشعبي الوطني، ومجلس الأمة، وله السيادة في إعداد القوانين والتصويت عليها".

وفي الدستور المغربي مادة رقم 2:"السيادة للأمة تمارسها مباشرة بالاستفتاء وبصفة غير مباشرة بواسطة المؤسسات الدستورية"، وفي الدستور القطري مادة 59:"الشعب مصدر السلطات ويمارسها وفقا لأحكام هذا الدستور"، وفي المادة 61:"السلطة التشريعية يتولاها مجلس الشورى على الوجه المبين في هذا الدستور".

وبقية الدساتير لا تخرج عن ذلك من حيث المضمون وإن اختلفت الصيغ" [1] . كما أن هذه الدساتير تنص على أن نظام الحكم نظام ديمقراطي، وهذه الصيغة السياسية لمصطلح السيادة الشعبية [2] ."

وهذه الخصيصة التي تميزت بها الديمقراطية على تعاقب الدهور تعد أكبر اختلاف حقيقي بين الإسلام وبينها، فإن قاعدة الإسلام هي توحيد الله تعالى، والتي تعني أن يكون المسلم عابدًا لله وحده؛ وذلك بالاحتكام إلى ما شرعه الله تعالى في أموره كلها من اعتقادات وعبادات ومعاملات وعادات وتصورات. فالحق عند المسلم هو ما أمر به الله تعالى ورسوله صلى الله عليه وسلم؛ فالله تعالى هو الذي يشرع، وهو الذي يأمر وينهي، وهو الذي يلزم، وهو الذي يعاقب على المخالفة، ويثيب على الطاعة؛ فالسيادة الكاملة إنما هي لله تعالى وحده، وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (السيد الله) [3] .

(1) -"- دستور البحرين ينص في المادة 42 على أنه (لا يصدر قانون إلا أقره المجلس الوطني، ووافق عليه الأمير) ."

-دستور الإمارات العربية المتحدة الذي ينص في المادة 110 على أن (مجلس الوزراء يقترح التشريع) وفي المادة 47 (يتولى المجلس الأعلى للاتحاد التصديق على القوانين الاتحادية) .

-دستور الجمهورية الإسلامية الموريتانية الذي ينص في المادة 37 على أن (اقتراح القوانين من اختصاص رئيس الجمهورية وأعضاء البرلمان) .

-دستور الجمهورية العربية اليمنية الذي ينص في المادة 68 (لعضو مجلس الشورى وللحكومة حق اقتراح مشروعات القوانين واقتراح تعديلها .. ) وفي المادة 69 (يصدر رئيس المجلس الجمهوري كل مشروع قانون وافق عليه مجلس الشورى) ، نقلًا عن نظرية السيادة د. صلاح الصاوي.

(2) - انظر موسوعة الدساتير والأنظمة السياسية العربية، وائل بندق.

(3) - رواه أحمد رقم 7: 157، وأبو داود كتاب الأدب رقم 2/ 412.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت