فهرس الكتاب
بينما الحق في الديمقراطية هي ما أمر به الشعب، والباطل هو ما نهى عنه الشعب، وإرادة الشعب هي معيار الخطأ والصواب؛ فما أقرته وقبلته فهو الصواب، وما تركته ولم تقبله فهو الخطأ؛ فالإرادة الشعبية معصومة، ومن هنا فإن الديمقراطية قد رفعت الشعب إلى منزلة لا تليق إلا بالله تعالى" [1] ."
وقد جاء في كتاب"مذاهب فكرية في الميزان"تأليف علاء بكر ص 127 - 135 ذكر عيوب الديمقراطية واختلافها مع الشريعة الإسلامية نذكر منها باختصار عناوين أهم النقاط:
أولًا: إباحة الديمقراطية للحكم بغير ما أنزل الله.
ثانيًا: عدم مراعاة الديمقراطية للشروط الواجبة في الإمامة والولاية وذلك من وجوه منها:
1 -اشتراط العدالة في إمام المسلمين فلا تجوز إمامة الفاسق ابتداءً ومن شروط هذه العدالة الإسلام، والديمقراطية لا تمنع غير المسلم من الإمامة.
2 -اشتراط أن يكون الإمام من المجتهدين.
3 -اختيار الإمام، وظيفة أهل الحل والعقد في الإسلام، وقبل أن يكون حقًّا للعوام والغوغائيين وأهل الأهواء.
4 -في النظام الإسلامي: تمنع المرأة من تولي المناصب العليا كأن تكون وزيرة أو قاضية وخاصة رئاسة الدولة [2] وفي صحيح البخاري:"لا يفلح قوم ولوا أمرهم امرأة"، وهو دليل على تحريم تولي المرأة للولاية العظمى وغيرها من الولايات الكبيرة، لأن الحديث عام، فلفظة قوم تشمل كل قوم ولفظة امرأة تشمل كل امرأة، فكل قوم أو أي قوم ولوا أمرهم امرأة لا يفلحون، وهذا هو حكم رسول الله صلى الله عليه وسلم الذي يخالفه الديمقراطيون مع سائر مخالفتهم لدين الإسلام، وقد أجمع أولو الأمر من أهل الحل والعقد من الأمراء والعلماء على منع المرأة من تولي منصب رئاسة الدولة [3] .
(1) - عن مقال للشيخ محمد شاكر الشريف، مجلة البيان العدد (225) جمادى الأولى 1427.
(2) - الديمقراطية في الميزان للشيخ سعيد عبد العظيم.
(3) - المصدر السابق (نقلًا عن فتوى للشيخ حسنين مخلوق) ص65.