الصفحة 115 من 131

وهي من أخطر المبادئ الهدامة التي تحارب الإسلام، وتأخذ بها الأنظمة الوضعية وتتخذها منهجًا لها ونبراسًا.

يقول الشيخ محمد الخضر حسين:"فصل الدين عن السياسة هدم لمعظم حقائق الدين ولا يقدم عليه المسلمون إلا بعد أن يكونوا غير مسلمين" [1] .

وجاء في الموسوعة الميسرة في الأديان والمذاهب والأحزاب المعاصرة والتي نشرتها الندوة العالمية للشباب الإسلامي:

"العلمانية"SECULARISM"وترجمتها الصحيحة: اللادينية أو الدنيوية، وهي دعوة إقامة الحياة على العلم الوضعي والعقل، ومراعاة المصلحة بعيدًا عن الدين."

وتعني في جانبها السياسي بالذات اللادينية في الحكم، وهي اصطلاح لا صلة له بكلمة العلم SCIENCE ...

ومدلول العلمانية المتفق عليه يعني عزل الدين عن الدولة.

وعلى ذلك فإن الذي يؤمن بالعلمانية بديلًا عن الدين لا يقبل تحكيم الشريعة الإسلامية في كل جوانب الحياة، ولا يحرم ما حرم الله يعد مرتدًا ولا ينتمي إلى الإسلام. والواجب إقامة الحجة عليه واستتابته حتى يدخل في حظيرة الإسلام، وإلا جرت عليه أحكام المرتدين المارقين في الحياة وبعد الوفاة"."

ويقول الشيخ صالح الفوزان:"والعلمانية تنكر الأديان وتعتمد على الماديات التي لا موجه لها ولا غاية لها في هذه الحياة إلا الحياة البهيمية" [2] .

ويقول الشيخ سفر الحوالي:"وأشد منهم كفرًا الذي يتبع أقوامًا لا صلة لهم بالدين، وإنما هم علمانيون لا دينيون، ملحدون كالمشرعين عن الغربيين اليوم، فمن تحاكم إليهم فهو أشد كفرًا وأشد عبودية لغير الله من ذلك الذي تحاكم إلى الأحبار والرهبان" [3] .

(1) - الشيخ محمد الخضر الحسين شيخ جامع الأزهر، عن كتاب مؤامرة فصل الدين عن الدولة لمحمد كاظم حبيب ص21، نقلًا عن تحكيم الشريعة د. صلاح الصاوي.

(2) - كتيب (كتاب التوحيد) للشيخ صالح بن فوزان الفوزان.

(3) - د. سفر الحوالي في شرحه لرسالة"تحكيم القوانين"للشيخ محمد بن إبراهيم آل الشيخ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت