و"يقول شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله:"وإذا كان السلف قد سموا مانعي الزكاة مرتدين مع كونهم يصومون ويصلون ولم يكونوا يقاتلون جماعة المسلمين, فكيف بمن صار مع أعداء الله ورسوله قاتلًا للمسلمين؟" (الفتاوى 28\ 530) "
وجعل الشيخ محمد بن عبد الوهاب -رحمه الله تعالى- الناقض الثامن من نواقض الإسلام:"مظاهرة المشركين ومعاونتهم على المسلمين".
ويقول الشيخ محمد بن عبد اللطيف آل الشيخ فيمن عجز عن الخروج من بين ظهراني المشركين فأخرجوه معهم يكثر سوادهم أن حكمه حكمهم في القتل وأخذ المال لا في الكفر, ثم قال:"وأما من خرج معهم لقتال المسلمين طوعًا واختيارًا وأعانهم ببدنه وماله فلا شك أن حكمه حكمهم في الكفر ..."أ. هـ من مجموعة الرسائل والمسائل (2\ 135) " [1] "
قال الشيخ العلامة عبد الرحمن السعدي في تفسيره:"لما ذكر أن من صفات المنافقين اتخاذ الكافرين أولياء من دون المؤمنين, نهى عباده المؤمنين أن يتصفوا بهذه الحالة القبيحة, وأن يشابهوا المنافقين, فإن ذلك موجب لأن {تَجْعَلُوا لِلّهِ عَلَيْكُمْ سُلْطَانًا مُّبِينًا} أي: حجة واضحة على عقوبتكم" [2] .
"يرشد تعالى عباده المؤمنين, حين بيّن لهم أحوال اليهود والنصارى, وصفاتهم غير الحسنة, أن لا يتخذوهم أولياء. فإن {بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاء بَعْضٍ} يتناصرون فيما بينهم ويكونون يدًا على من سواهم. فأنتم لا تتخذوهم أولياء, فإنهم الأعداء على الحقيقة, ولا يبالون بضركم, بل لا يدخرون من مجهودهم شيئًا على إضلالكم, فلا يتولاهم إلا من هو مثلهم, ولهذا قال: {وَمَن يَتَوَلَّهُم مِّنكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ} لأن التولي التام يوجب الانتقال إلى دينهم, والتولي القليل يدعو إلى الكثير, ثم يتدرج شيئًا فشيئًا, حتى يكون العبد منهم" [3] .
(1) - عن أبحاث الشيخ أبو محمد المقدسي - حفظه الله.
(2) - تيسير الكريم الرحمن من تفسير كلام المنان تأليف العلامة عبد الرحمن بن ناصر السعدي الآية 144: النساء.
(3) - المصدر السابق (المائدة:51) .