ومن إيداع الدول النفطية الخليجية لأرصدتها في بلاد المشركين دعمًا لاقتصادهم, وعدم استطاعتها سحب أرصدتها لو احتاجت لذلك -كما حدث بالفعل-, وكإنتاج السعودية للنفط -أثناء فترة تولي زكي يماني وزارة البترول في الثمانينات من القرن الماضي- زيادة عن طاقة السوق حتى تنهار الأسعار (حتى وصل سعر البرميل 8 دولارات, أي1/ 12من قيمته) لسنوات عدة خدمة للمشركين حتى كادت عدد من الدول المنتجة للنفط أن تفلس, فالواقع أنهم بذلك يسمحون للمشركين بالاستيلاء على ثروات المؤمنين ولا يعطونهم منها إلا الفتات كمصروف.
ومن السماح للمشركين بالتدخل في جميع الأمور الداخلية وفرض نفوذهم وسيطرتهم حتى وصل الأمر أن تفتح المباحث الفيدرالية الأمريكية مكتبًا رسميًّا بالقاهرة تمارس منه عملها من التجسس وجمع المعلومات عن المصريين وتجنيد عملاء لها ليعملوا معها, وهذا الفعل نفسه بموجب قوانين هذه الأنظمة جريمة تجسس وتخابر مع دولة أجنبية وخيانة عظمى يعاقب عليها بأشد العقوبات, ولكن من أجل موالاة الكفار وطاعتهم فكل ذلك مسموح وبترخيص رسمي.
بل بلغ بهم الأمر أن يقبضوا على مصريين ويسجنوهم ويحققوا معهم ويعذبوهم وبعد أن ينتهوا من القضية يسلموهم للسلطات المصرية (كما في قضية ثورة مصر) , فأي عار وأي مهانة للسلطات الأمنية أكبر من ذلك! وكما أعلنوا فإن لهم مكاتب أخرى في بلاد إسلامية, وما خفي كان أعظم.
ومن التدخل في أمور الدين وتعديل المناهج الدراسية الإسلامية وإلغائها وتقليل ساعات دراستها, وتحريف بعض معاني الدين التي لا تتناسب معهم, وإلغاء آيات قرآنية من المناهج الدراسية, والعبث بالتعليم الديني, وفرض وإدخال مبادئ علمانية في التعليم وتربية النشء.
وكما ذكر العلماء فإن أشد أنواع الموالاة -والتي توقع في الكفر وتنقل من الملة- هي أن يقاتل المسلم مع الكفار في قتالهم للمسلمين, فعندما قامت فئة مؤمنة تقاتل لإقامة إمارة إسلامية في طرابلس في شمال لبنان -البلد العلماني والذي رئيس الجمهورية به ماروني نصراني, وقائد الجيش به كذلك نصراني ماروني- قامت الأنظمة الوضعية بدلًا من نصرة الطائفة