الخارجية الأمريكية أن السودان قدم معلومات حيوية ساعدت الولايات المتحدة في مكافحة الإرهاب حول العالم ... وتركز التعاون على معلومات عن القاعدة قبل مغادرة بن لادن السودان 1996 وشركاتها وجهودها لاقتناء أسلحة دمار شامل, وبعد ذلك انتقل التعاون من المعلومات التاريخية إلى العمليات الراهنة لمكافحة الإرهاب. وحسب مسؤول استخباراتي أمريكي فإن أهم الأماكن الآن هو العراق.
وكانت السي آي إيه أرسلت في عام 2005 طائرة خاصة لنقل رئيس المخابرات السودانية صلاح عبد الله غوش لاجتماع في واشنطن, ولم يعد إلى هناك منذ ذلك الوقت, لكن حسب مسؤول سابق أصبحت الآن زيارات يومية بين السي آي إيه والمخابرات" [1] ."
وكمثال مما حدث في التاريخ القريب للعظة والاعتبار ما حدث مع الشريف حسين حين أغراه المشركون (الإنجليز) ليقاتل ضد دولة الخلافة التي يتبع لها حتى يعطوه الاستقلال ويجعلوه ملك العرب, فقام بالثورة العربية ضد الدولة العثمانية, وقاتل المسلمُ المسلمَ لمصلحة الكافر, فكان أن أخلف الإنجليز الوعد وقاموا باحتلال البلاد العربية الإسلامية.
"لقد أدى الغبش في هذه القضية [2] يومًا من الأيام إلى أن تتحرك الجيوش العربية بقيادة نصراني لتقاتل مع الحلفاء الكفرة جيوش الخلافة العثمانية لقاء وعود زائفة لم يتحقق منها إلا وعد بلفور بإقامة دولة إسرائيل!! يقول لورانس قائد الجيوش العربية يومذاك والذي لقب بلورانس العرب:"إن كل ما كنا نحتاجه هو أن نهزم أعداءنا -والترك في مقدمتهم- وكم أنا فخور بالمعارك الثلاثين التي خضتها والتي لم ترق فيها نقطة دم إنجليزي .. !
إن مجلس الوزراء قد دفع العرب إلى أن يقاتلوا في صفنا لقاء وعود معينة, وعود بتحويل الحكم إليهم في المستقبل, ولم يكن هناك بد من أن أدخل في المؤامرة, وأن أصبح أحد أعضائها, وقد أنجزوا معنا ما أنجزوه من عمل مثمر بدافع من هذه الآمال, وقد كان واضحًا منذ البداية, أن هذه الوعود المبذولة تصبح حبرًا على ورق في حالة انتصارنا, ولو أخلصت
(1) - جريدة الشرق الأوسط العدد (10423) , الثلاثاء 12\ 6\2007 ص11.
(2) - قضية الولاء والبراء.