فهرس الكتاب
ولذلك أعداء الله سبحانه وتعالى حريصون أشد الحرص على الوقوف في وجه كل داعية يدعو الناس في أي بلد من البلاد إلى الاحتكام الكامل والكلي إلى كتاب الله وإلى سنة رسوله صلى الله عليه وسلم؛ لأن ذلك يخالف تمام المخالفة ما يريدون هُم من نشر الفاحشة والرذيلة, وإبقاء التبعية وفرض العبودية على هذه الأمة لتظل تعيش في ركاب الأمم النصرانية الغربية [1] .
وهذا المخطط ما زال مستمرًا حتى زماننا الحالي, وكما ورد في التقرير الذي أعدته"مؤسسة راند"لتخطيط سياسة الولايات المتحدة في المرحلة المقبلة بعنوان: (الإسلام الديمقراطي المدني: الشركاء والمصادر والاستراتيجيات)
عبرت (شاريل بينارد) [2] عن نواياها في تقرير الإسلام المدني الديمقراطي؛ حيث إن الهدف هو بناء نموذج جديد من الخطاب الإسلامي غير الفعال يكون مصممًا ليتمشى مع الأجندة الغربية لفترة ما بعد الحادي عشر من سبتمبر. وبتركيزها على أكثر المصطلحات وضوحًا لم تدع الكاتبة مجالًا للشك فيما يخص الطموحات العظيمة في مشروعها.
وتضيف قائلة:"إن تحويل ديانة عالم بكامله ليس بالأمر السهل, إذا كان بناء أمة مهمة خطيرة, فإن بناء الدين مسألة أكثر خطورة وتعقيدًا منها"..."ويقترح التقرير توضيح أربعة اتجاهات فكرية في المجتمعات المسلمة للمناقشة في التحكم بقلوب المسلمين وعقولهم, وهي:"
1_ المتشددون الذين"يرفضون قيم الديمقراطية والحضارة الغربية المعاصرة".
2_ التقليديون الذين"يشككون في الحداثة والابتكار والتغيير".
3_ الحداثيون الذين يريدون من العالم الإسلامي أن يكون جزءًا من التقدم الذي يسود العالم.
4_ العلمانيون الذين"يريدون من العالم الإسلامي أن يتقبل فكرة فصل الدين عن الدولة".
(1) - تعليق د. سفر الحوالي على رسالة تحكيم القوانين للشيخ محمد بن إبراهيم آل الشيخ صـ 51.
(2) - عالمة اجتماع باحثة في مؤسسة راند بقطر, وتعتبر نفسها مرجعًا في القوانين الإسلامية، ومتزوجة من (زلماي خليل زاده) والذي شغل مناصب سفير أمريكا في العراق وأفغانستان ومساعد الرئيس بوش وكبير مستشاري الأمن القومي المسؤول عن الخليج العربي وجنوب شرق آسيا ثم مندوب أمريكا بالأمم المتحدة، يعرف بآرائه المتطرفة من المحافظين الجدد, أفغاني الأصل.