الصفحة 8 من 131

ويقول التقرير إن فئتي أنصار الحداثة والعلمانيين هما أقرب الفئات للغرب, .... ويقترح التقرير استراتيجية لدعم الحداثيين والعلمانيين.

كما يقترح التقرير أيضًا أن يتم دعم التقليديين ضد المتشددين, وذلك من خلال ممارسة الولايات المتحدة سياسة"تشجيع عدم الاتفاق"بين الطرفين. ومن الاستراتيجيات المقترحة أيضًا في هذا التقرير مواجهة ومعارضة المتشددين من خلال تحدي تفسيرهم للإسلام, ومن خلال فضح ارتباطهم بمجموعات وأنشطة غير قانونية.

وذهبت (بينارد) إلى أبعد من ذلك, حيث دعت إلى تقوية الصوفية؛ لأنها تفسر تفسيرًا أكثر خمولًا واعتدالًا للإسلام [1] .

ويذكر التقرير بالنسبة للأصوليين (المتشددين) :"يجب محاربتهم واستئصالهم والقضاء عليهم, وأفضلهم هو ميتهم لأنهم يعادون الديمقراطية والغرب, ويتمسكون بما يسمى الجهاد وبالتفسير الدقيق للقرآن, وأنهم يريدون أن يعيدوا الخلافة الإسلامية, ويجب الحذر منهم لأنهم لا يعارضون استخدام الوسائل الحديثة والعلم في تحقيق أهدافهم, وهم ذوو تمكّن في الحجة والمجادلة. ويدخل في هذا الباب السلفيون السنة, وأتباع تنظيم القاعدة والموالون لهم والمتعاطفون معهم, و (الوهابيون) "كما يقول التقرير.

وفيما يتعلق بالتقليديين تقول (راند) :"يجب عدم إتاحة أي فرصة لهم للتحالف مع الأصوليين ويجب دعمهم وتثقيفهم؛ ليشككوا بمبادئ الأصوليين وليصلوا إلى مستواهم في الحجة والمجادلة, وفي هذا الإطار يجب تشجيع الاتجاهات الصوفية ومن ثم الشيعية (يقول بن خلدون: لولا التشيع لما كان التصوف) , ويجب دعم ونشر الفتاوى (الحنفية) لتقف في مقابل (الحنبلية) التي ترتكز عليها (الوهابية) وأفكار القاعدة وغيرها, مع التشديد على دعم الفئة المنفتحة من هؤلاء التقليديين."

وأوصى التقرير بأهمية أن (ندعم التقليديين ضد الأصوليين لنظهر لجموع المسلمين المتدينين وللشباب والنساء من المسلمين في الغرب ما يلي عن الأصوليين: دحض نظريتهم عن الإسلام وعن تفوقه وقدرته, إظهار علاقات واتصالات مشبوهة لهم وغير قانونية, التوعية عن العواقب الوخيمة لأعمال العنف التي يتخذونها, إظهار هشاشة قدرتهم في الحكم وتخلفهم,

(1) - مجلة البيان العدد (200) ربيع الثاني (1425) صـ 10 (الإسلام الديمقراطي المدني) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت