فهرس الكتاب
تغذية عوامل الفرقة بينهم, دفع الصحفيين للبحث عن جميع المعلومات والوسائل التي تشوه سمعتهم وفسادهم ونفاقهم وسوء أدبهم وقلة إيمانهم, وتجنب إظهار أي بادرة احترام لهم ولأعمالهم أو إظهارهم كأبطال وإنما كجبناء ومخبولين, وقتلة ومجرمين, كي لا يجتذبوا أحدًا للتعاطف معهم" [1] ."
ومؤسسة راند هذه هي من أكبر المراكز الفكرية في العالم, وتعتبر أحد المؤسسات الفكرية المؤثرة بشكل كبير على المؤسسة الحاكمة في أمريكا, وتقوم بجمع المعلومات وتحليلها وإعداد تقارير وأبحاث تركز على قضايا الأمن القومي الأمريكي, وساهمت في رسم خطة الحرب على الإرهاب, وفرع المؤسسة في قطر تعمل فيه الباحثة: شريل بيرنارد, زوجة مهندس الحرب على أفغانستان: زلماي خليل زاده, معدة هذا التقرير.
وللمؤسسة تقارير وأبحاث أخرى عن ما تسميه (الخطر الإسلامي) مثل (مواجهة الإرهاب الجديد) عام 1999م, (العالم المسلم بعد 11/ 9) عام 2004، ودراسة (ما بعد القاعدة) عام 2006, ومما دعت إليه هذه الدراسة:"تدعو الدراسة الولايات المتحدة الأمريكية إلى توسيع الجهود بشكل كبير لتقويض الدعم للقاعدة وخاصة من داخل الدول الإسلامية، وتقول:"إن نجاح مكافحة القاعدة (الجهاد العالمي) يتم من خلال مهاجمة العقيدة الجهادية العالمية, وقطع الصلات بين الجماعات الجهادية, وتعزيز قدرات دول المواجهة إلى مواجهة تهديدات الحركات الجهادية"."
كما يقول التقرير:"إن العقيدة الجهادية تواصل الانتشار وتلقى مزيدًا من القبول في العالم الإسلامي, وهذا سينتج إرهابيين أكثر يجددون صفوف القاعدة, وإذا تم الطعن في هذه العقيدة ومصداقيتها [2] فإن القاعدة ستنزوي وتموت".
يؤكد التقرير أن طرق مكافحة الإرهاب التقليدية لا تكفي لهزيمة القاعدة, ويجب فهم أن الصراع مع القاعدة صراع سياسي وعقدي, وفي هذا يقول (راباسا) [3] :"الحركة الجهادية العالمية حركة أيديولوجية متطرفة ... والحرب عليها في أبسط"
(1) - مجلة البيان العدد (236) ربيع الآخر 1428، المفهوم الأمريكي للاعتدال د. باسم خفاجي صـ 84.
(2) - هذا هو ما يحدث الآن بالضبط من دعم الأنظمة الوضعية لبعض الإعلاميين والمحسوبين على التيار الإسلامي ودفعهم لمهاجمة المجاهدين والأصوليين.
(3) -"أنجل راباسا"الباحث في مؤسسة راند ومعد التقرير, ومن أدائه: (أن الصراع الجاري في العالم الإسلامي اليوم هو صراع فكري) , (إننا لا نستطيع التدخل كبلد أجنبي غير مسلم لمواجهة أيدلوجية المتطرفين .. على المسلمين القيام بهذه المهمة بأنفسهم, ولكن ما يمكن أن نقوم به هو تمهيد أرضية الملعب بتقوية المعتدلين) .