فهرس الكتاب

الصفحة 102 من 302

-أي الحكم التكليفي - إلا بهذه الأعلام والمعرفات، فإن الحكم الكلي [1] في حقيقته يتحلل إلى شطرين هما:

الحكم الوضعي (معرفات الحكم) ، والحكم التكليفي، (قال العلماء: الأحكام من خطاب التكليف، والأسباب والشروط من باب خطاب الوضع، فهما بابان متباينان) [2] .

وشطرا الحكم الكلي: الأثر [3] ، والمؤثر.

(1) والمقصود به هنا هو الحكم الشرعي، وذلك أن الأصوليين يعرفون الحكم الشرعي بأنه خطاب الله تعالى المتعلق بأفعال المكلفين بالاقتضاء أو التخيير أو الوضع، والاقتضاء يشمل الأحكام التكليفية الخمسة عدا الإباحة، والتخيير هو الإباحة، والوضع هو الأحكام الوضعية، ثم يقسمون الحكم الشرعي إلى تكليفي ووضعي، والمصنف قد عَبَّر هنا عن الحكم الشرعي بالحكم الكلي، ولا مشاحة في الاصطلاح، وقد قدمنا أن الحكم الشرعي يكون كليًا ويكون جزئيًا، باعتبار النسبية في ذلك.

(2) الإحكام في تمييز الفتاوى عن الأحكام، ص 191.

(3) يختلف الأصوليون والفقهاء في تعريف الحكم الشرعي بشطريه، التكليفي والوضعي، فالأصوليون يعرفون الحكم الشرعي بأنه خطاب الله تعالى المتعلق بفعل المكلفين اقتضاء أو تخييرًا أو وضعًا، والاقتضاء والتخيير هو الشطر التكليفي من الحكم الشرعي، والوضع هو الشطر الآخر، بينما الفقهاء يعرفون الحكم الشرعي بأنه أثر خطاب الله المتعلق بفعل المكلف اقتضاء أو تخييرًا أو وضعًا، والخلاف بين الأصوليين والفقهاء في المسألة خلاف لفظي. [المهذب في علم أصول الفقه المقارن، 1/ 130 - 131، بتصرف] .

وعلى هذا التفصيل الذي أوردناه يكون الحكم التكليفي عند الفقهاء - دون الأصوليين - هو الأثر، ويكون الحكم الوضعي هو المؤثر، باعتبار أنه يؤثر في الحكم الشرعي بالسبب أو المنع أو الصحة ونحو ذلك، وقد أشار المصنف لذلك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت