يولد فيه لمثله في العادة، فذكر قصته مقدمة بين يدي قصة المسيح عليه السلام وولادته من غير أب، فإن النفوس لما آنست بولد من بين شيخين كبيرين لا يولد لهما عادة، سهل عليها التصديق بولادة ولد من غير أب، وكذلك ذكر سبحانه قبل قصة المسيح موافاة مريم رزقها في غير وقته وغير إبانه، وهذا الذي شجع نفس زكريا وحركها لطلب الولد وإن كان في غير إبانه [1] [2] .
(1) وهذه لفتة لطيفة من الإمام ابن القيم رحمه الله، وقد أشرنا إلى معناها عند حديثنا عن ضرورة التمهيد للنتائج بذكر مقدماتها عند مناقشة العقائد والأفكار، وذلك في بداية الشرح بالمبحث الأول.
(2) إعلام الموقعين، 6/ 52.