واليمن والعراق وغيرها أن يتحروا هذا الباب ويدرسوه جيدًا ويستعملوه في نصرة الدين وعدم تعجل أشياء قبل أوانها، كالتركيز على تغيير بعض المنكرات والظواهر الحسية والسعي في هدمها قبل العزة والتمكين، إن كانت تشتت معركتهم.
وحذار من التركيز على هدم القبور وتفجيرها وإهمال هدم الشرك والباطل والمنكر في قلوب الناس واستعدائهم بأشياء قد وسع الله تعالى فيها عليهم بسياسة من هو أتقى منا ومنهم وأورع منا ومنهم وأحرص منا ومنهم على الدين) اهـ.
سادسًا: تأخير تنفيذ الحكم الشرعي لعارض معتبر لا يعني تعطيله أو إلغاؤه، قال ابن القيم رحمه الله في إعلام الموقعين: (وتأخيرُ الحدِّ لعارضٍ أمرٌ وردت به الشريعة، كما يؤخر - أي الحد - عن الحامل والمرضع، وعن وقت الحر والبرد والمرض. فهذا تأخير لمصلحة المحدود، فتأخيره لمصلحة الإسلام أولى) [1] . وقد تقدم ألا فرق بين الأصول والفروع.
والخلاصة بعد الاتفاق على حرمة إبقاء الأصنام ووجوب إزالتها - بالشروط السابق ذكرها - تبقى مسألة التوقيت التي تندرج في مسائل السياسة الشرعية، ويُرجع فيها إلى أهل العلم والحكم من المسلمين، قد تتفاوت فيها الأنظار، ويختلف فيها الاجتهاد، والواجب توسيع دائرة الإعذار في موارد الاجتهاد، والله الموفق للصواب.
(1) إعلام الموقعين، 4/ 345.