فهرس الكتاب

الصفحة 214 من 302

باختصار - كما يلي:

1 -اختلاف العوائد [1] والأعراف:

من الأمور التي تتغير بسببها الفتوى تغير العوائد والأعراف التي تُبنى عليها الفتوى، يقول القرافي رحمه الله: (فمهما تَجَدَدَ [في] [2] العُرف اعتَبِرهُ، ومهما سقط أَسْقِطْهُ، ولا تَجْمَد على المسطور في الكتب طول عمرك، بل إذا جاءك رجل من غير أهل إقليمك يستفتيك فلا تُجْرِهِ على عُرفِ بلدك، واسأله عن عرف بلده، وأَفْتِهِ به دون عرف بلدك، والمقرر في كتبك [3] [4] .

وسُئل رحمه الله عن الأحكام المدونة في الكتب المرتبة على العوائد والأعراف التي كانت موجودة زمن جزم العلماء بهذه الأحكام، هل إذا تغيرت العوائد وصارت لا تدل على ما كانت تدل عليه أولًا، هل يفتي بما تدل عليه العوائد والأعراف الجديدة، أو يفتي بما هو مدون في الكتب؟، فأجاب رحمه الله بقوله: (إن إجراء الأحكام التي مدركها العوائد مع تغير تلك العوائد، خلاف الإجماع وجهالة في الدين، بل كل ما هو في الشريعة يتبع العوائد، يتغير الحكم فيه عند تغير العادة إلى ما تقتضيه العادة المتجددة) [5] .

(1) العوائد أي العادات، وهي جمع عادة.

(2) ما بين القوسين ساقط من الأصل.

(3) وربما وقع البعض في الخطأ بسبب إهماله لهذا الأصل.

(4) الفروق، 1/ 386 - 387.

(5) الإحكام في تمييز الفتاوى عن الأحكام، ص 218.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت