المسجد في رمضان لقيام الليل، وليس في هذا تغيير للحكم الشرعي.
ويمكننا أن نلاحظ مما تقدم أن عملية تغير الفتوى هو تغير خاص من حيث الزمان والمكان والشخص، حيث تتغير فقط بالنسبة للزمان أو المكان أو الشخص الذي تغيرت في حقه مسوغات الفتوى، وهذا معناه أن الأمور تكون باقية على ما نُصَّ عليه في بقية الأماكن والأزمان والأشخاص.
والمهم: يجب أن تصدر الفتوى في ضوء المصالح والظروف، والالتفات إلى تعليل الأحكام، ومراعاة القرائن وشواهد الحال، وهي أمور يجب أن لا تهمل، وإلا وقع الناس في خطأ كبير، فلكل حال مقتضاه، ولكل عصر قضاياه، ومن ثم وجب الحذر من إنزال قضايا عصر على عصر آخر، أو إنزال قضايا بلد على بلد آخر.
ولهذا أوجب العلماء على من يفتي الناس، معرفة عوائدهم، وعللوا الاختلاف بين فتاوى المتقدمين والمتأخرين باختلاف الزمان والمكان. [للاستزادة انظر: ثبات الأحكام الشرعية وضوابط تغير الفتوى - محمد بن شاكر الشريف] .