فهرس الكتاب

الصفحة 242 من 302

وللإمام التسولي رحمه الله بعد إيراده لكلام الأئمة في المسألة مثل كلام الفقيه موسى بن علي الوزاني رحمه الله . [أجوبة التسولي عن مسائل الأمير عبد القادر الجزائري ص 162 - 163] .

هذا والمسألة المذكورة ليست محل اتفاق بين فقهاء ذلك الوقت، بل فيهم من خالفها مخالفة شديدة وانتقدها كما فعل القاضي أبو العباس أحمد الشماع الهنتاني عصري الإمام البرزلي صاحب الفتوى، المتوفى سنة 833 هـ رحمهما الله، الذي صنف رسالة في نقض هذه الفتوى سماها [مطالع التمام ونصائح الأنام ومنجاة الخواص والعوام في رد إباحة إغرام ذوي الجنايات والإجرام زيادة على ما شرع الله من الحدود والأحكام] .

والمقصود بيانه من كلام الأئمة وجوب مراعاة حال الضعف والقوة وغيرها عند الكلام في مثل هذه النوازل؛ فإنزال النصوص المتعلقة بحال القوة على حال الضعف خطأ على الشريعة، تأباه مقاصدها وأصولها الكلية.

وقال الشيخ أبو الوليد الغزي الأنصاري حفظه الله في فتوى له: (فإن لم تقدر الجماعة من المسلمين على إقامة الحد لما ذكرناه، فهل يجوز أن يعدل عن الحد إلى التعزير من باب ردع أهل الفساد قدر الاستطاعة، ومن قبيل تنزيل أسباب الحدود منزلة أسباب التعزيرات؟، وهل يجوز تعزير من وقع منه موجب الحد بغرامة مالية تخفيفًا للشر قدر الطاقة؟ .. الراجح جواز ذلك إن كانت المصلحة تقتضيه، على أن ذلك لا يسقط الحد عمن أتى بموجبه، بل يقام عليه حين القدرة عليه، والظالم أولى بأن يحمل عليه) .

ثالثًا: سئل الشيخ ابن تيمية عن رجل متول ولايات ومقطع إقطاعات وعليها من الكلف السلطانية ما جرت به العادة، وهو يختار أن يسقط الظلم كله، ويجتهد في ذلك بحسب ما قدر عليه، وهو يعلم أنه إن ترك ذلك وأقطعها غيره، وولي غيره، فإن

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت