فهرس الكتاب

الصفحة 244 من 302

من رفع الظلم) [1] اهـ.

ويقول رحمه الله: (والأصل أن هذه الواجبات تقام على أحسن الوجوه. فمتى أمكن إقامتها من أمير لم يُحتَج إلى اثنين، ومتى لم يقم إلا بعدد ومن غير سلطان أقيمت إذا لم يكن في إقامتها فساد يزيد على إضاعتها، فإنها من باب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، فإن كان في ذلك من فساد ولاة الأمر أو الرعية ما يزيد على إضاعتها لم يدفع فساد بأفسد منه) [2] .

ويقول رحمه الله: (فالواجب على المسلم أن يجتهد في ذلك بحسب وسعه، فمن وَلِيَ ولاية يَقصدُ بها طاعة الله، وإقامة ما يمكنه من دينه ومصالح المسلمين، وأقام فيها ما يمكنه من الواجبات واجتناب ما يمكنه من المحرمات، لم يؤاخذ بما يعجز عنه) [3] اهـ.

بل قال رحمه الله: (فإذا تعذر إقامة الواجبات من العلم والجهاد وغير ذلك إلا بمن فيه بدعة [4] مضرتها دون مضرة ترك ذلك الواجب، كان تحصيل مصلحة الواجب مع مفسدة مرجوحة معه خيرًا من العكس، ولهذا كان الكلام في هذه المسائل فيه تفصيل) [5] .

وفي هذا السياق يقول العز بن عبد السلام رحمه الله: (ولو استولى الكفار على إقليم

(1) مجموع الفتاوى، 30/ 192.

(2) المصدر السابق، 34/ 112.

(3) المصدر السابق، 28/ 219.

(4) في الأصل: بدعته، والصواب ما أثبتناه.

(5) المصدر السابق، 28/ 120.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت